حصد نجم خط الوسط الإسباني رودري لقب أفضل لاعب في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في أعقاب الانتصار التاريخي لمنتخب بلاده على الأرجنتين بنتيجة 1-0 بعد التمديد، في المباراة النهائية التي جرت أحداثها يوم الأحد على ملعب ميتلايف بالقرب من مدينة نيويورك.

تُعد هذه البطولة النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، والأولى التي تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول من أمريكا الشمالية.

ولعب رودري جميع مباريات إسبانيا في البطولة انطلاقا من دور المجموعات وصولا إلى النهائي، حيث شارك فيها كاملة تقريبا، باستثناء استبداله مرتين فقط، في مباراة الافتتاح ضد الرأس الأخضر، وفي النهائي أيضا بالأشواط الإضافية.

وكان اللاعب المتوج بجائزة الكرة الذهبية من قبل، قد رفع رصيد مبارياته بالمونديال إلى 12 مباراة بعدما شارك في 5 مباريات بالنسخة السابقة، علما بأنه لعب إجمالا 70 مباراة دولية سجل خلالها 4 أهداف وصنع هدفين.

وأعلن الاتحاد الدولي (فيفا)، الجهة المنظمة للبطولة، اختيار زميلي رودري في المنتخب الإسباني أوناي سيمون وباو كوبارسي (19 عاما)، كأفضل حارس مرمى وأفضل لاعب شاب في البطولة على التوالي.

انتزع المنتخب الإسباني تاجه العالمي الثاني في تاريخه ضمن منافسات مونديال 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك إثر تغلبه الصعب والمستحق على الأرجنتين بهدف نظيف، ليتمكن بذلك من مضاهاة إنجازه السابق الذي حققه في نسخة جنوب إفريقيا عام 2010.

واحتكم المنتخبان الإسباني والأرجنتيني إلى التمديد بتعادلهما السلبي في الوقت الأصلي الأحد في إيست راذرفورد بنيوجرسي في المباراة النهائية لمونديال أميركا الشمالية بكرة القدم.

وكان المنتخب الإسباني الأكثر استحواذا في المباراة التي جاء شوطها الأول باهتا.

وفي الشوط الثاني، ارتفع إيقاع الإسبان وحصلوا على فرص عدة خطيرة خصوصا في آخر ثلث ساعة.

وشهدت المباراة منعطفا هاما في الوقت البدل عن ضائع، مع تلقي لاعب وسط الأرجنتين إنزو فرنانديز، الذي لعب دورا حاسما هجوميا في الأدوار الإقصائية، بعد تعرضه لإنذار ثان إثر خطأ على المدافع الشاب كوبارسي.

تمكن فيران توريس من تسجيل هدف الحسم الذي منح المنتخب الإسباني اللقب، وذلك في الدقيقة 106 من عمر اللقاء.

أخبار ذات صلة

وواصل منتخب إسبانيا، الذي شارك في النهائي الثاني له بكأس العالم، سلسلة عدم الهزيمة للمباراة الـ38 على التوالي في مختلف المسابقات، ليصبح أول منتخب أوروبي يحقق هذا الإنجاز، بعدما فضّ شراكته مع المنتخب الإيطالي، علما بأنه حقق 29 انتصارا مقابل 9 تعادلات في تلك السلسلة.

وفي المقابل، كان منتخب الأرجنتين، الذي سجل ظهوره السابع في نهائي كأس العالم يطمح لأن يصبح ثالث منتخب يحتفظ باللقب في نسختين متتاليتين بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).

وخلال مشواره في المونديال الحالي، افتتح منتخب الأرجنتين مسيرته بتصدر ترتيب المجموعة العاشرة في مرحلة المجموعات برصيد 9 نقاط، محققا العلامة الكاملة، عقب فوزه 3- صفر على الجزائر، و2 -صفر على النمسا، و3 -1 على الأردن.

وتغلب المنتخب الأرجنتيني 3 - 2 على الرأس الأخضر (كاب فيردي)، بعد اللجوء للوقت الإضافي في دور الـ32، قبل أن يفوز بالنتيجة ذاتها على المنتخب المصري في دور الـ16.

وفاز منتخب الأرجنتين 3 - 1 على منتخب سويسرا بعد اللجوء للوقت الإضافي في دور الثمانية، ثم انتصر 2 - 1 على منتخب إنجلترا في الدور قبل النهائي.

أما منتخب إسبانيا فاستهل مشواره في كأس العالم بتصدر ترتيب المجموعة الثامنة، حيث تعادل بدون أهداف مع الرأس الأخضر في بداية لقاءاته بالنسخة الحالية، ثم حقق فوزا كبيرا 4- صفر على منتخب السعودية، أعقبه بانتصار صعب 1 - صفر على منتخب أوروغواي.

كذلك فاز منتخب إسبانيا 3 - صفر على النمسا في دور الـ32، ثم تغلب 1 - صفر على البرتغال في دور الـ16، فيما انتصر 2 - 1 على بلجيكا في دور الثمانية، و2 - صفر على فرنسا بالدور قبل النهائي.

يمثل هذا التتويج عودة قوية للمدرسة الإسبانية إلى منصات التتويج العالمية بعد غياب طويل عن نهائي المونديال. وقد جاءت هذه البطولة لتؤكد بروز جيل جديد من المواهب الإسبانية إلى جانب الخبرات المتراكمة، وهو ما يعكس استقرار المشروع الرياضي للمنتخب الإسباني على مدار السنوات الأخيرة.