رياضةتقارير

شجعوا الأرجنتين.. تتويج إسبانيا بالمونديال يخيب آمال نتنياهو ورفاقه (تقرير إخباري)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته، من بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، عن دعمهم للمنتخب الأرجنتيني، الذي يقوده رئيسها خافيير ميلي الداعم القوي لإسرائيل.

وتأتي هذه المواقف في ظل توتر العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بسبب موقف مدريد المؤيد للفلسطينيين.

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

20 يوليو 2026•تحديث: 20 يوليو 2026

KUDÜS

القدس/ الأناضول

- نتنياهو ووزراء، بينهم سموتريتش وبن غفير، شجعوا منتخب الأرجنتين، التي يدعم رئيسها خافيير ميلي إسرائيل بشدة

واكتفى حزب الليكود الحاكم بنشر رمز وجه صامت تعليقًا على فوز المنتخب الإسباني.

- مستوطن يميني متطرف نشر صورة ظهر فيها وهو يحرق علم إسبانيا

عنونت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية تغطيتها للمباراة بالقول: "النهائي الأكثر سياسية في التاريخ: الأرجنتين ضد إسبانيا، أم إسرائيل ضد الفلسطينيين؟"

خيّب فوز إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم آمال مسؤولين وسياسيين إسرائيليين أعلنوا دعمهم للمنتخب الأرجنتيني، في موقف حمل أبعادا سياسية مرتبطة بمواقف مدريد المؤيدة لفلسطين.

ومساء الأحد، توج المنتخب الإسباني باللقب للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد التمديد.

وقبل المباراة، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء وسياسيون يمينيون عن أملهم في فوز الأرجنتين.

ونتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي بدأت عام 2023.

لكن بعد تتويج إسبانيا، تحولت رسائل التأييد للأرجنتين في إسرائيل إلى تعليقات مقتضبة ورموز لوجوه صامتة تعكس خيبة أمل واسعة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن المباراة: "النهائي الأكثر سياسية في التاريخ: الأرجنتين ضد إسبانيا، أم إسرائيل ضد الفلسطينيين؟".

وتقيم الأرجنتين، في ظل رئاسة خافيير ميلي، علاقات وثيقة مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية.

في حين تشهد علاقات إسرائيل بإسبانيا خلافات بسبب انتقادات مدريد لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فضلا عن اعترافها بدولة فلسطين.

** دعم للأرجنتين

وفور انتهاء المباراة النهائية، كتب حزب "الليكود"، الذي يقوده نتنياهو، عبر حسابه على منصة "تلغرام": "إسبانيا تفوز بنهائي كأس العالم"، وأرفق العبارة برمز وجه صامت.

وكان مكتب نتنياهو قال، في بيان مساء السبت، إن رئيس الوزراء استقبل سفير الأرجنتين لدى إسرائيل شيمون أكسل وانيش، وتمنى التوفيق للمنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية.

وأضاف أن وانيش نقل إلى نتنياهو رسالة صوتية من الرئيس ميلي قال فيها: "أنت صديقي، ودائما ما تدعمنا. سعدت لسماع أنك تشجع الأرجنتين من أجلي".

ورد نتنياهو: "خافيير، أنت صديق حقيقي وعظيم. ندعمك وندعم الأرجنتين بشتى الطرق، بما في ذلك غدا (في المباراة النهائية). بالتوفيق".

وقبيل المباراة، كتب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان عبر منصة "إكس" الأمريكية: "هيا يا أرجنتين".

ونشر الوزير عميحاي شيكلي مقطعا مصورا تمنى فيه الفوز للمنتخب الأرجنتيني.

وقال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: "كل إسرائيلي وطني يشجع الأرجنتين، ونحن نحب الأرجنتين".

وجاء تصريح سموتريتش خلال لقاء مع السفير الأرجنتيني، الذي قدم له قميص المنتخب وكرة تحمل شعار كأس العالم.

** إحراق علم إسبانيا

كما قال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون عبر منصة "إكس": "أنتم تعلمون بالفعل أي جانب أنا معه اليوم، هيا بنا يا أرجنتين".

ونشر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مقطعا مصورا تمنى فيه فوز المنتخب الأرجنتيني.

وكتب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير: "نعم يا ميسي! هيا يا أرجنتين!".

أما المستوطن الإسرائيلي المتطرف باروخ مارزيل، فنشر صورة له وهو يحرق علم إسبانيا، مرفقة بعبارة يتمنى فيها فوز الأرجنتين.

وبعد تتويج إسبانيا، رد النائب العربي في الكنيست أيمن عودة على منشور بن غفير بصورة ساخرة.

** خيبة إسرائيلية

وبعد تتويج إسبانيا، نشر الصحفي الإسرائيلي دانيال عمرام مقطعا مصورا يظهر إسرائيليين يغادرون منطقة مشاهدة عامة وهم عابسون.

وقال إن "المئات غادروا المكان بخيبة أمل بعد مشاهدة المباراة معا في حديقة رامات غان الوطنية، عقب فوز إسبانيا على الأرجنتين في النهائي".

وسجل فيران توريس هدف الفوز في الدقيقة 106، بتسديدة من داخل منطقة الجزاء إثر تمريرة رأسية من زميله نيكو ويليامز.

واستضافت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من البطولة بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى.

وفي المقابل، سادت احتفالات فلسطينية رسمية وشعبية بتتويج منتخب إسبانيا، وربط فلسطينيون بين هذا الإنجاز الرياضي ومواقف مدريد الداعمة لقضيتهم.

وبعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، برقيتي تهنئة إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بمناسبة فوز منتخب بلادهما باللقب الأبرز في عالم كرة القدم على مستوى المنتخبات.

وشهدت مدن فلسطينية، بينها بيت لحم والخليل ونابلس، احتفالات شارك فيها مئات الفلسطينيين الذين جابوا الشوارع رافعين علمي فلسطين وإسبانيا، تقديرا لمواقف مدريد.

وتبدي إسبانيا، على المستويين الرسمي والشعبي، دعما قويا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ولا سيما حقه في إقامة دولته المستقلة التي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

واعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن النهائي كان الأكثر سياسية في التاريخ، في إشارة إلى دلالاته المرتبطة بالصراع الفلسطيني. كما أقدم مستوطن يميني على حرق العلم الإسباني تعبيرًا عن رفضه لموقف مدريد. وتكشف هذه الحادثة عن التداخل المتزايد بين الرياضة والسياسة في المنطقة.