سامي المغامسي

يا وزارة الرياضة.. أنقذوا الألعاب المختلفة

نُشر في 25 يوليو 2026 عند الساعة 00:02، مع آخر تحديث في ذات التاريخ والدقيقة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية نقاشات مستمرة حول سبل تطوير الألعاب المختلفة ورفع مستوى تنافسيتها.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

- تتتابع الصدمات عقب صدور بيان النادي الأهلي القاضي بتعليق لعبتي كرة السلة واليد لفئة الرجال، وهو ما يمثل في الواقع تجميداً تاماً للعبتين وتفريطاً في النجوم والبطولات التاريخية.

- الأهلي، القلعة الخضراء التي كانت مصدراً للبطولات والنجوم وقبلةً للألعاب المختلفة، تُصادَر اليوم منها هذه الإنجازات التاريخية! نحتاج أن نفهم: لماذا تم تعليق اللعبتين مع الاحتفاظ بالفئات السنية؟ وما الضرر الناتج لو استمر الفريق الأول في اللعبتين؟ وكم تبلغ ميزانيتهما أساساً؟ بصراحة، إنه بيان صادم، وأنا أول المصدومين بهذا القرار، ولو أُجري استبيان لجمهور الأهلي لَرَفَضَه كلياً.

- أنتم تصادرون تاريخاً بأكمله؛ فالبناء صعبٌ جداً للفريق الأول حتى يعود من جديد ويصبح بطلاً. كنا ننتظر منكم التعاقد مع النجوم وتطوير اللعبتين، لنُصدم بواقع مغاير تماماً وهو تعليق نشاطيهما، أو بالأصح: قتلهما!

- الهلال كان أحد أبطال السلة وقررت الإدارة قبل عامين تعليق اللعبة في الفريق الأول، فأين سلة الهلال الآن؟ لا شيء! وأين سلة الأنصار؟ وأين سلة الوحدة؟ إنه لشيء محزن ما يحدث للألعاب الجماعية، وكأن هناك من يسعى لقتلها رغم أنها ملك للجماهير والكيان، وقراراتٌ كهذه لا تخدم الأندية إطلاقاً.

- أنا حزين حقاً على الألعاب الجماعية! كيف تريدون أن ننافس على البطولات القارية والدولية وأنتم تُعلّقون هذه الألعاب التي يُفترض أن تكون ضمن تطوير شامل للرياضة السعودية؟ ما مبرراتكم لإلغاء هذه الألعاب؟ تغادرون الكراسي وتتركون خلفكم أسوأ القرارات التي اتخذتموها في حق الرياضة!

- تبرز مطالبات ملحة لتدخل وزارة الرياضة بحزم لدرء خطر اندثار هذه الألعاب، ومنع خلو الصالات الرياضية وانحصار المنافسة بين نطاق ضيق من الأندية.

- قتلوا الألعاب المختلفة بحجة البحث عن التطوير والخطط الإستراتيجية، وكان المفترض فصل هذه الألعاب الجماعية عن كرة القدم لتصبح مستقلة إدارياً ومالياً؛ حتى لا تبتلعها كرة القدم المجنونة التي تأكل الأخضر واليابس ويُصَبّ التركيز عليها كلياً.

- تبرز الحاجة الملحة لحماية الألعاب الجماعية قبل اضمحلالها وتراجع المخرجات الوطنية، لا سيما مع عزوف المواهب الجديدة عن الانضمام في ظل تجاهل الإدارات.

- أستطيع أن أسمّي تجميد الألعاب الجماعية وتعليقها في الأندية كارثةً إدارية بكل المقاييس؛ فهي ليست مجرد ألعاب، بل هي الحاضنة الحقيقية لنجوم ومواهب المنتخبات الوطنية، وسنفقد الكثير والكثير بتجميدها وتعليق نشاطها.

تكتسب الألعاب المختلفة أهمية بالغة في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية وصقل المواهب الوطنية بعيداً عن الهيمنة المطلقة لكرة القدم. ويطالب المراقبون بإيجاد حلول جذرية تضمن الاستقرار الإداري والمالي لهذه الألعاب داخل الأندية الكبرى. ويبقى تدخّل الجهات المعنية متمثلة في وزارة الرياضة محط أنظار الجماهير لتصحيح المسار. ومن الضروري متابعة القرارات التنظيمية المقبلة لمعرفة مدى تأثيرها على مستقبل الألعاب الجماعية في المملكة.