أعلنت الشركة الأم لغوغل، «ألفابت»، عن تحقيق أداء فصلي تجاوز تقديرات الأسواق خلال الربع الثاني، بدفع من التوسع الملحوظ في قطاعي السحابة والذكاء الاصطناعي، تزامناً مع استمرار مسارها الاستثماري المكثف لتطوير قدراتها التقنية.

تأتي هذه المؤشرات المالية في وقت تتسابق فيه كبرى شركات التقنية لتعزيز تنافسيتها عبر ضخ استثمارات ضخمة في البنى التحتية الذكية.

كشفت الشركة يوم الأربعاء عن نمو سنوي في إيراداتها بنسبة 24 في المائة، لتتخطى حاجز 119 مليار دولار في الفترة الواقعة بين شهري أبريل (نيسان) ويوينو (حزيران).

وسجل قطاع الحوسبة السحابية إيرادات تجاوزت 24 مليار دولار، بعدما نما بأكثر من 80 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً توقعات المستثمرين الذين يترقبون مؤشرات على نجاح استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي.

وقال الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي إن الأداء القوي جاء مدفوعاً بالنمو المستمر لنماذج الذكاء الاصطناعي «جيميني»، وارتفاع استخدام البحث المعزز بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأداء القوي لمنصة «يوتيوب»، التي استقطبت أكثر من 1.7 مليار مشاهد فريد لمحتوى مرتبط بكأس العالم لكرة القدم 2026.

وأضاف بيتشاي: «استثماراتنا في الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف الإمكانات عبر جميع أعمالنا»، مشيراً إلى أن تطبيق «جيميني» بلغ 950 مليون مستخدم نشط شهرياً.

كما قفز صافي أرباح الشركة إلى أكثر من 112 مليار دولار خلال الربع الثاني.

على الرغم من هذه المعطيات المالية الإيجابية، شهد سهم «ألفابت» تحركات متذبذبة عقب إغلاق السوق، مسجلاً تراجعاً مؤقتاً بلغت نسبته 3 في المائة.

وتواصل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إنفاق مليارات الدولارات لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج أكثر تقدماً.

وكانت «ألفابت» قد أعلنت في يونيو (حزيران) خطة لجمع ما يصل إلى 80 مليار دولار من خلال إصدار أسهم لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مع التزام شركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة للمستثمر وارن بافيت باستثمار 10 مليارات دولار.

وبلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة خلال الربع الثاني 44.9 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف مستواه قبل عام، لكنه جاء أقل بقليل من توقعات المحللين البالغة 45.1 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي لدى «ألفابت» بين 180 و190 مليار دولار خلال عام 2026، مع زيادات إضافية مرتقبة في عام 2027.

ويأتي هذا الإنفاق ضمن سباق واسع بين شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ يُتوقع أن تستثمر شركات «أمازون» و«مايكروسوفت» و«ألفابت» و«ميتا» مجتمعة نحو 700 مليار دولار هذا العام في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والبنية التحتية للحوسبة.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

تُظهر هذه الأرقام حجم الرهان المالي والتشغيلي الذي تخوضه عملاقة التكنولوجيا لترسيخ موقعها الريادي في قطاع التقنيات المتقدمة. ويعكس ارتفاع الإنفاق الرأسمالي والتوسع في إصدارات الأسهم طبيعة المرحلة الانتقالية التي تمر بها صناعة البرمجيات عالمياً. ومع استمرار تفاعل الأسواق مع هذه التقارير، يترقب المحللون مدى قدرة هذه الاستفادة الضخمة على توليد عوائد مستدامة على المدى الطويل. وتظل مراقبة أداء أسهم الشركة مؤشراً أساسياً لتقييم ثقة المستثمرين بجدوى الإنفاق على الابتكار.