الصين تدرس تشديد ضوابط تصدير الذكاء الاصطناعي والرقائق
ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الثلاثاء، أن السلطات الصينية تدرس تشديد ضوابط التصدير على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» الثلاثاء أن بكين تبحث فرض قيود مشددة على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في مسعى للحفاظ على هذه التقنيات محلياً. وتأتي الخطوة لتؤكد أن الصين، شأنها شأن واشنطن، تنظر إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم كأصل وطني حيوي يستوجب الرقابة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي التنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين، حيث يفرض الطرفان قيوداً متبادلة على التقنيات الحساسة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نشرت «رويترز» تقريراً حصرياً أفاد بأن السلطات الصينية عقدت لقاءات مع كبرى شركات التكنولوجيا لمناقشة تقييد وصول الأسواق الخارجية إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، بما فيها تلك التي لم تُطرح بعد. وأوضح التقرير، نقلاً عن شخصين مطلعين على المناقشات، أن الهيئات التنظيمية بقيادة وزارة التجارة تجري مشاورات مع شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق المحلية الكبرى حول سبل منع الغرب من الحصول على التقنيات المتقدمة والشركات الناشئة الرائدة في الصين.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزارة التجارة، المسؤولة عن تنظيم الصادرات، تواصلت مع شركات الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايت دانس» و«شيبو»، بشأن تقييد نقل البيانات الأساسية اللازمة لتدريب نماذجها في الخارج، بالإضافة إلى السماح للمستخدمين الأجانب بتحميل أوزان نماذجها.
وبحسب التقرير نفسه، استطلعت الوزارة آراء الشركات بشأن قيود محتملة قد تمنع مصنعي الرقائق الأجانب، مثل «كوالكوم» و«تي إس إم سي»، من إنتاج أشباه موصلات متطورة تعتمد على تصاميم صينية من شركات مثل «هواوي» و«علي بابا» و«بايت دانس». وأضافت «فاينانشال تايمز» أن هذه الإجراءات قد تُدرج في المراجعة المقبلة لقائمة التقنيات الصينية المحظورة أو المقيدة التصدير، وأن الاقتراحات لا تزال قيد الدراسة حيث تدرس الجهات التنظيمية آراء القطاع قبل اتخاذ القرار النهائي. كما أشارت إلى احتمال فرض قيود على الاستحواذ الأجنبي على التكنولوجيا الاستراتيجية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الآلي. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من التقرير بشكل مستقل.
محادثات مرتقبة
وفي غضون ذلك، أفادت 5 مصادر مطلعة وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة والصين تخططان لعقد محادثات حول الذكاء الاصطناعي في سبتمبر (أيلول)، في ظل سعي القوتين العظميين لمواجهة كيفية تنظيم المخاطر التي تشكلها نماذجهما الرائدة والمتنامية القوة. ومن المرجح أن تُعقد محادثات الذكاء الاصطناعي، التي تُعدُّ من أهم نتائج قمة ترمب- شي في مايو (أيار)، قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ المقررة للولايات المتحدة في 24 سبتمبر، على الرغم من أن المواعيد لم تُحدد نهائياً، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها؛ لأن المعلومات غير متاحة للعموم.
وأضافت 4 من المصادر أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيقود المحادثات من الجانب الأميركي. وأفاد 3 من المشاركين بأن هوية المشاركين الآخرين من الجانبين الأميركي والصيني، بالإضافة إلى جدول أعمال الاجتماع ومكان انعقاده، لا تزال قيد الدراسة؛ إذ لا تزال الاستعدادات في مراحلها الأولية.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ومن المقرر أن تعقد الولايات المتحدة والصين محادثات حول الذكاء الاصطناعي في سبتمبر المقبل، في إطار مساعي البلدين لتنظيم المخاطر الناجمة عن تطور النماذج المتقدمة. وستكون هذه المحادثات من بين نتائج قمة ترمب-شي الأخيرة، وقد تسبق زيارة الرئيس الصيني المقررة لواشنطن في 24 سبتمبر. وتشير هذه التحركات إلى أن التنافس التكنولوجي بين القوتين يتسع ليشمل مجالات جديدة، مع سعي كل منهما لفرض قواعد تنظيمية تخدم مصالحها.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.