منحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مفتشيها صلاحيات متسعة بموجب قواعد جديدة، تتيح لهم دخول المواقع والوصول إلى الشبكات وضبط الأجهزة، وذلك لتعزيز الرقابة والتحقيق في المخالفات وحماية الأمن الوطني.

تأتي هذه الخطوة ضمن إطار تعزيز الأمن السيبراني في المملكة، وسط تزايد التهديدات الإلكترونية العالمية.

القواعد التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة تمنح المفتشين الحق في تفتيش أنظمة تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية ومكوناتها.

الهيئة الوطنية للأمن السيبراني

وشملت الصلاحيات الاطلاع على البيانات والنسخ الاحتياطية وفحصها، ومصادرة أي معدات أو برمجيات يُشتبه في استخدامها لارتكاب المخالفة.

أخبار متعلقة

ومنحت التشريعات الجديدة محافظ الهيئة صلاحية التدخل المباشر في الحالات العاجلة والضرورية للحفاظ على الأمن السيبراني.
ويشمل ذلك اتخاذ قرارات فورية بتعليق أو إيقاف عمل الأنشطة أو الشبكات والأنظمة محل المخالفة.

الإفادات الكتابية والشفهية

وعلى صعيد التحقيقات، أتاحت القواعد للهيئة استدعاء المشتبه فيهم للاستماع إلى أقوالهم وطلب إفادات خطية وشفوية. وشددت الإجراءات على إحالة ملفات المخالفين إلى جهة الادعاء داخل الهيئة بمجرد توفر الأدلة التي تثبت المخالفة.

 الأمن السيبراني - مشاع إبداعي

وفرضت اللوائح التزامات دقيقة على المفتشين أثناء تأدية مهامهم، في مقدمتها إثبات صفتهم الرسمية والنظامية.
وشددت على ضرورة المحافظة التامة على سرية الوثائق والبيانات، مع التوثيق الدقيق لجميع الإجراءات وحالات الإعاقة في محاضر رسمية.
وألزمت القواعد الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المخاطبين بالنظام بالتعاون التام مع ممثلي الهيئة وتقديم كافة التسهيلات لعملهم.

تحذيرات صارمة

وحذرت بصرامة من الامتناع عن تقديم الوثائق أو السجلات المطلوبة، أو التلاعب بها، أو إتلافها بما يعيق سير التفتيش والتحقيق.
وحظرت الهيئة نشر أو تداول أي معلومات أو بيانات تتعلق بإجراءات التفتيش الجارية أو النتائج المترتبة عليها.
وأقرت بدء العمل بهذه القواعد فور نشرها عبر موقعها الإلكتروني، مع جواز اتخاذ كافة إجراءات الضبط عبر الوسائل التقنية والإلكترونية.

وتعكس القواعد الجديدة توجه الهيئة نحو تشديد الرقابة على القطاعات الحيوية، مع التركيز على سرعة الاستجابة للخروقات. ويراقب الخبراء مدى تطبيق هذه الصلاحيات الواسعة بما يضمن توازن الرقابة مع حماية البيانات الشخصية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في رفع مستوى الامتثال للأمن السيبراني لدى المؤسسات.