أطلقت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني وبالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني وشركة سايت، وبالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بالتزامن مع الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، من 20 إلى 24 يوليو 2026.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني وبناء قدرات الدبلوماسيين في هذا القطاع الحيوي.

ويُعد البرنامج أول ثمرة للمبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي دشنتها المملكة في نسخة 2025 من المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ويستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية الأممية لتطوير مهاراتهم الدبلوماسية في الفضاء السيبراني.

وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طابع عابر للحدود، مشيرةً إلى أن تعزيز فاعلية مخرجات الأمم المتحدة في هذا الشأن يستلزم أن تقوم على الشمولية والتعاون الدولي.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن، أن البرنامج يعكس نهج المملكة في الاستثمار في الإنسان كمحور أساسي للتنمية، خصوصاً في المجالات الحيوية كالأمن السيبراني.

وتقوم المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني على عدة مسارات، تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف شريحة واسعة من المستفيدين، في مقدمتهم صانعو السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في مجال الأمن السيبراني حول العالم، بما يرسّخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمناً وصموداً وازدهاراً.

ويشكل البرنامج خطوة نوعية في دبلوماسية الأمن السيبراني، إذ يهدف إلى تمكين الدول من المشاركة بفاعلية في صياغة السياسات الأممية. وتتضمن المبادرة العالمية مسارات متعددة تشمل البحث والتطوير والتدريب وورش العمل، تستهدف صانعي السياسات وأجهزة إنفاذ القانون والدبلوماسيين والمتخصصين. ويؤكد ذلك مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني آمن ومستقر، خاصة مع تزايد التحديات العابرة للحدود التي أشارت إليها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة.