"سدايا" تطلق الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي
أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) عن إطلاق الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، الذي يُعدّ دليلاً إرشادياً يوفّر منهجية وطنية موحّدة لتحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها ومتابعتها، بما يتيح للجهات الحكومية والخاصة تبنّي هذه التقنية بأمان ومسؤولية، وبما ينسجم مع الأولويات والتوجهات الوطنية.
ويأتي هذا الإطار في وقت يشهد فيه العالم تسارعاً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما استدعى وضع أطر تنظيمية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
ويأتي إطلاق الإطار في ظل التوسع المتسارع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستويين العالمي والمحلي، نظراً لما قد تُفرزه أنظمتها من مخاطر تختلف في طبيعتها عن مخاطر الأنظمة التقنية التقليدية، وما لها من آثار محتملة على الأفراد والجهات والاقتصاد الوطني.
وأوضحت "سدايا" أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تختلف عن مخاطر البرمجيات التقليدية، فقد تظهر بشكل غير متوقع أثناء التشغيل، وقد يتغير أداء الأنظمة بمرور الوقت، فضلاً عن صعوبة تفسير سلوكها وإعادة إنتاج نتائجها، مما يجعل حصر المخاطر وتقييمها أكثر تعقيداً ويستدعي اعتماد منهجية شاملة لإدارتها.
وبيّنت الهيئة أن منهجية إدارة المخاطر تقوم على دورة حياة متكاملة تشمل أربع مراحل مترابطة، تبدأ بتحديد السياق والنطاق، ثم تحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها، وصولاً إلى المتابعة والمراجعة المستمرة، مع احتساب مستوى الخطر عبر مصفوفة تربط بين احتمالية وقوعه وحجم أثره، بما يوحّد آلية التقييم بين الجهات ويدعم المقارنة وتحديد أولويات المعالجة.
وأشارت الهيئة إلى أن الإطار يرتكز على سبعة مبادئ أساسية، تشمل: النزاهة والإنصاف، والخصوصية والأمن، والإنسانية، والموثوقية والسلامة، والشفافية وقابلية التفسير، والمساءلة والمسؤولية، والمنافع الاجتماعية والبيئية. كما يُصنّف مخاطر الذكاء الاصطناعي في سبعة أنواع رئيسية تضمن شمولية التحديد وعدم إغفال أي فئة جوهرية من المخاطر.
وتضمّن الإطار سيناريو تطبيقياً يحاكي استخدام جهة حكومية لأحد النماذج في إعداد التقارير الداخلية، ويعرض كيفية تحديد المخاطر المرتبطة به وتقييمها ومعالجتها ومتابعتها، مما يوفّر للجهات نموذجاً عملياً قابلاً للتطبيق في مختلف القطاعات ومراحل النضج الرقمي.
ويندرج هذا الإطار ضمن جهود "سدايا" في ترسيخ الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتمكين الجهات الوطنية من تبنيها، انطلاقاً من دورها بوصفها المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، وإسهاماً في تعزيز منظومة الابتكار الرقمي بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويمكن للمهتمين الاطلاع على الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي عبر الموقع الرسمي لـ"سدايا".
ويمثل الإطار خطوة مهمة في تعزيز الحوكمة الرقمية في المملكة، ويسهم في بناء الثقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يساعد الجهات في تجنب المخاطر المحتملة مع تعزيز الابتكار. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود سدايا لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.