كشف تقرير حديث للبنك الدولي، أُنجز بشراكة مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، عن الدور الحيوي الذي يضطلع به المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي في دعم منظومة تنمية الكوادر البشرية السعودية لتبني الذكاء الاصطناعي في التعليم، وذلك تحت مظلة مبادرة "AISandBox" التابعة للمركز.

يأتي هذا التقرير في وقت يتسارع فيه تبني التقنيات الناشئة في القطاعات التعليمية العالمية لتعزيز مخرجات التعلم وتجويد الممارسات الميدانية.

وألقى التقرير الضوء على جهود المعهد في الارتقاء بالكفاءات المهنية للمعلمين ومديري المدارس، مع التركيز على رفع الجاهزية المؤسسية وضمان ممارسات مسؤولة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.

كما أفرد التقرير مساحة لبرنامج "توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي" الصيفي، والذي جاء ثمرة تعاون بين المركز والمعهد، معتبراً إياه مثالاً يحتذى به في تمكين الكوادر التعليمية من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بفاعلية ووعي لتبني التقنيات الحديثة.

وأوضح التقرير أن نجاح تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم يرتبط بتكامل بناء القدرات مع توافر البنية التحتية الملائمة، والقيادة الفاعلة، وآليات التنفيذ والمتابعة، والدعم المستمر؛ بما يُسهم في تحقيق تبنٍّ مؤسسي مستدام لهذه التقنيات.

وأكد التقرير أن التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعليم يستلزم استدامة فرص التطوير المهني للمعلمين والقيادات التعليمية، مشيراً إلى أهمية التعاون مع جهات متخصصة كالمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي لتوفير البرامج المهنية والدعم التطبيقي، وتمكين المؤسسات التعليمية من دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ممارساتها بفاعلية.

وفي سياق الحديث عن الانتقال من مرحلة التجريب إلى التطبيق المؤسسي واسع النطاق، أدرج التقرير المعهد ضمن الجهات ذات الأدوار المحورية في منظومة الحوكمة، إلى جانب وزارة التعليم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، والمركز الوطني للمناهج؛ بما يعزز جودة التطبيق واستدامة التطوير المهني ورفع جاهزية القطاع التعليمي للتحول الرقمي.

واستند التقرير إلى مشاركة المعهد بصفته شريكاً مؤسسياً في المقابلات التي أجراها فريق البنك الدولي خلال إعداد الدراسة، مما يعكس إسهامه في إثراء التقرير بالخبرات الوطنية والممارسات المتعلقة ببناء القدرات المهنية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم.

ويؤكد هذا التناول مكانة المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي ضمن منظومة تطوير الكوادر البشرية في المملكة، ودوره في دعم جاهزية المعلمين والقيادات التعليمية، وتعزيز الممارسات المهنية المستندة إلى أفضل المعايير العالمية، بما يُسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر استعداداً للمستقبل وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

يعكس هذا الإشادة الدولية المكانة الاستراتيجية للمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 للتحول الرقمي. وتبرز التوصيات الحاجة الملحة لاستدامة برامج التطوير المهني لضمان انتقال آمن وفاعل من مرحلة التجريب إلى التطبيق المؤسسي الشامل للذكاء الاصطناعي.