السجن 12 عاماً لرئيس شركة الطرق السريعة الإيطالية في كارثة انهيار جسر جنوة
حكمت محكمة إيطالية بالسجن 12 عاماً على الرئيس السابق لشركة الطرق السريعة الإيطالية، لإدانته بدوره في كارثة انهيار جسر جنوة التي راح ضحيتها 43 شخصاً، وفق ما أعلنته شبكة Sky News البريطانية.
يأتي هذا الحكم بعد تحقيقات قضائية استمرت لسنوات في واحدة من أسوأ الكوارث البنيوية التي شهدتها إيطاليا الحديثة.
يمثل هذا الحكم محطة قضائية هامة في مسار تحقيقات طويلة أجرتها السلطات الإيطالية بعد الكارثة، التي زعزعت إيطاليا وأثارت تساؤلات كثيرة حول معايير الصيانة والرقابة على البنية التحتية للطرق.
كارثة هزّت إيطاليا
انهار جسر موراندي في مدينة جنوة شمال إيطاليا، وهو أحد أبرز المحاور الحيوية في شبكة الطرق السريعة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وخلّف صدمةً عميقة في الوجدان الإيطالي والأوروبي على حدٍّ سواء.
وفتحت السلطات الإيطالية على إثر الكارثة تحقيقات قضائية واسعة النطاق طالت مسؤولين وشركات معنية بإدارة الطرق السريعة وصيانتها، في مسعىً لتحديد المسؤوليات وملاحقة المتسببين في هذه الفاجعة.
الحكم وأبعاده القانونية
قضت المحكمة بالسجن 12 عاماً على الرئيس السابق للشركة المشغلة للطرق السريعة، في حكم يرسخ مبدأ المساءلة في قضايا الإهمال المؤسسي المتعلق بسلامة البنية التحتية، في وقت تترقب فيه أسر الضحايا إنصافاً قضائياً طال انتظاره.
وتُمثّل هذه القضية نموذجاً لافتاً في القانون الجنائي الأوروبي، إذ تُحمّل المسؤولين التنفيذيين في الشركات الكبرى تبعاتٍ جنائية مباشرة جراء إخفاقات تتصل بالسلامة العامة.
يُعد هذا الحكم سابقة قضائية في القانون الإيطالي، إذ يحمل المسؤولين التنفيذيين مسؤولية جنائية عن الإخفاقات في الصيانة والرقابة. ورغم أن الحكم لا يعيد الضحايا، إلا أنه يبعث برسالة قوية حول ضرورة الالتزام بمعايير السلامة في البنية التحتية الحيوية. ويترقب المراقبون تأثير هذه الإدانة على سياسات الصيانة والتشغيل في الشركات المماثلة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.