المقال متاح بنسخة صوتية تم إنشاؤها بواسطة نظام آلي، ويمكن الاستماع إليها الآن.

وتأتي هذه التطورات وسط نقاش متصاعد داخل الحزب الديمقراطي حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

0:00

دقيقتان للقراءة

أظهرت مواجهة برلمانية حادة في مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي حول اقتراح لتعليق المساعدات الأمريكية لإسرائيل تحولاً متسارعاً في مواقف الحزب الديمقراطي، مع صعود نفوذ التيار التقدمي الذي يسعى إلى سياسة أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

وصوت 103 نائبًا ديمقراطيًا لصالح تعديل في مشروع قانون تمويل الخارجية يحظر استخدام أي أموال مخصصة للمشروع لصالح إسرائيل، وهي خطوة اعتُبرت دليلاً على تحول المزاج السياسي داخل الحزب، وفقًا لتقرير موقع أكسيوس الإخباري.

ورغم أن عدداً من النواب الديمقراطيين أبدوا تحفظات على نص التعديل، لعدم استثنائه برامج الدعم الدبلوماسي غير العسكري، فإنهم أيدوه بهدف توجيه رسالة سياسية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتجاجاً على سياساته في غزة ولبنان.

وقال أحد النواب الديمقراطيين الذين يمثلون دائرة انتخابية متأرجحة إن مواقف الناخبين تجاه إسرائيل تغيرت بشكل واضح خلال العام الماضي، مؤكداً أن مهمته هي عكس توجهات دائرته الانتخابية.

وأضاف أن العديد من الأميركيين يتساءلون عن كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب، في ظل الدمار الواسع الذي شهدته غزة، مشيراً إلى أن نحو 85 بالمئة من المنازل في القطاع تعرضت للتدمير.

من جانبه، قال المتحدث باسم منظمة Justice Democrats، أسامة أندرابي، إن انتصارات المرشحين المدعومين من المنظمة على منافسين مدعومين من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) أجبرت الكتلة الديمقراطية على الاستجابة لمطالب ناخبيها.

في المقابل، يرى مؤيدو إسرائيل داخل الحزب أن التصويت يعكس ضغوطاً سياسية أكثر منه اختلافاً في السياسات. وقال النائب الديمقراطي جوش غوتهايمر إن القضية لم تعد تتعلق بجوهر السياسة، بل ب"الخوف من إثارة غضب الجناح اليساري المتشدد".

وأقر النائب الديمقراطي ستيف كوهين بأن الضغوط السياسية ربما لعبت دوراً في التصويت، محذراً من أن استمرار نتنياهو في منصبه سيؤدي إلى تزايد الأصوات المعارضة لتمويل إسرائيل أو دعمها داخل الكونغرس.

كما أظهر التصويت تبايناً داخل قيادة الحزب، إذ كان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز من بين 98 نائباً ديمقراطياً عارضوا التعديل، في حين أفادت مصادر داخل الحزب بأن رسالته الرافضة للمقترح أسهمت في إقناع ما بين 30 و40 نائباً بالتصويت ضده، مرجحةً أن عدد المؤيدين كان قد يصل إلى نحو 150 نائباً لولا تدخله.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولاً متسارعاً في الرأي العام داخل القاعدة الديمقراطية تجاه الحرب في غزة، وهو ما يضع قيادات الحزب أمام ضغوط متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

اقرأ أيضاً

ويعكس هذا التصويت تحولاً في قاعدة الحزب الديمقراطي، حيث أصبح الجناح التقدمي أكثر تأثيرًا. ومن المنتظر أن يستمر الجدل حول المساعدات لإسرائيل في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الحرب على غزة. كما أن موقف القيادة الديمقراطية، ممثلة في زعيم الأقلية جيفريز، يشير إلى محاولة احتواء الانقسام داخل الحزب.