استنكرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية النداءات الصادرة عن مجموعات استيطانية إسرائيلية لتنفيذ اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، واصفة إياها بالتصعيد الخطير والخرق الواضح للوضع التاريخي والقانوني السائد.

يأتي هذا الموقف في ظل توترات مستمرة تشهدها مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية جراء الانتهاكات المستمرة.

وأوضح بيان صدر عن الجامعة العربية اليوم أن تلك الندوات تعكس نهجاً إسرائيلياً ممنهجاً يهدف إلى تكريس وقائع مخالفة للقانون في مدينة القدس المحتلة، محملة الحكومة الإسرائيلية بصفتها قوة احتلال التبعات الكاملة لهذه الممارسات.

وطالبت المنظمة الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إضافة إلى اليونسكو، بالتدخل السريع والحاسم للحد من تلك التجاوزات وتوفير الحماية التامة للمسجد الأقصى.

وجدّدت الجامعة العربية في ختام بيانها تأكيد موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

تؤكد هذه التطورات على دور الدبلوماسية العربية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية لتغيير الوضع القائم في القدس المحتلة. وتستمر الجامعة العربية في التنسيق مع الهيئات الدولية للضغط على إسرائيل واحترام القرارات الأممية ذات الصلة. ويبقى الوضع الميداني في المسجد الأقصى عرضة لمزيد من التوتر كلما اقتربت المناسبات التي تستغلها الجماعات الاستيطانية للتصعيد. وتشدد الجهات الفلسطينية والعربية على ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للمدينة المقدسة بوصفها مفتاحاً للاستقرار في المنطقة.