حط رئيس الوزراء الفرنسي الفرنسي سيباستيان لكورنو في الرباط في زيارة تحمل طابعاً خاصاً، يُتوقع منها أن تمهد لفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين.

تأتي هذه الزيارة بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التاريخية للمغرب في أكتوبر 2024، التي أنهت جموداً دام نحو ثلاث سنوات في العلاقات الثنائية.

ويصاحب لكورنو في الزيارة 12 وزيراً من حكومته، بينهم وزيرا الخارجية والداخلية ووزراء في قطاعات اقتصادية.

وعقد المسؤول الفرنسي اجتماعا أولياً مع نظيره رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الذي استقبله في مطار الرباط- سلا عند وصوله، في أول زيارة عمل رسمية خارجية لسيباستيان لكورنو منذ توليه منصبه في سبتمبر 2025.

وتتناول زيارة رئيس الوزراء الفرنسي ملفات متنوعة، أبرزها تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، وذلك في إطار الاستعداد لـ"زيارة دولة" مرتقبة للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى فرنسا في نهاية العام، والتي من المتوقع أن تُختتم بتوقيع معاهدة شراكة استراتيجية.

وعقد الطرفان المغربي والفرنسي، الخميس، اجتماعا للدورة الخامسة عشرة للجنة الوزارية العليا المشتركة بين البلدين، هو الأول من نوعه منذ 7 سنوات، إذ كان آخر اجتماع عُقد في 2019.

وتُوج الاجتماع بتوقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مختلف جوانب التعاون بين البلدين، تشمل مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والصناعة والزراعة والتبادل التجاري والثقافة والتعليم، وقطاعات النقل الجوي والسككي والبحري، وتطوير الموانئ وقطاع المياه.

وقال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في تصريح، الخميس، بالرباط، إن الاتفاقيات الموقعة هي تنفيذ أولي لخريطة الطريق الموقعة بين قائدي البلدين في أكتوبر 2024، وتُـعزز الاتفاقيات الموقعة سابقا أثناء  زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب.

من جهته شدد رئيس وزراء فرنسا سيباستيان لوكورنو، على أن معاهدة الصداقة الاستراتيجية التي يجري الإعداد إليها وسيوقعها العاهل المغربي والرئيس الفرنسي، تعد الأولى لفرنسا من خارج دول الاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات صلة

ونوه لوكورنو بالتعاون الأمني الثنائي الذي مكن من إحباط محاولات عدة للاتجار في المخدرات، وتنفيذ تهديدات إرهابية.

وتعد زيارة الوفد الفرنسي للمغرب، الأعلى من نوعها منذ زيارة تاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكتوبر 2024، استمرت 3 أيام وشهدت كسرا لجمود دام نحو 3 سنوات بين البلدين، بسبب أزمات دبلوماسية وإعلامية بينهما، واختتمت بعقد عشرات الاتفاقيات بقيمة نحو 10 مليارات يورو.

استقبال ملكي وشعبي حاشد للرئيس الفرنسي في الرباط

استقبال ملكي وشعبي حاشد للرئيس الفرنسي في الرباط

0 seconds of 0 secondsVolume 90%

Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts

00:00

00:00

00:00

unmute

استقبال ملكي وشعبي حاشد للرئيس الفرنسي في الرباط

وبدأ كسر جمود العلاقات بين البلدين، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتراف بلاده رسميا بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو 2024.

 ويركز البلدان على تعزيز العلاقات الدبلوماسية وترسيخ مستوى العلاقات الاقتصادية الكبيرة بينهما، إذ تشير أحدث الإحصائيات إلى أن التبادل التجاري بينهما بلغ 15 مليار يورو في 2025، مدعوما بقاطات اقتصادية حيوية عدة.

وتشمل حصيلة الزيارة توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متعددة، وعقد الدورة الخامسة عشرة للجنة الوزارية العليا المشتركة بعد انقطاع دام سبع سنوات. كما ينتظر أن تثمر العلاقات المتجددة عن معاهدة شراكة استراتيجية بين البلدين، تُعد الأولى من نوعها لفرنسا مع دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي. وتُبرز هذه التحركات رغبة باريس والرباط في بناء شراكة متينة تتجاوز الخلافات السابقة.