الطيران الإسرائيلي كاد يستهدف نشطاء استيطان قرب الحدود السورية
أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" (KAN News)، يوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي كاد يفتح النار على خمسة نشطاء يمينيين إسرائيليين بالقرب من الحدود السورية.
نقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان» (KAN News) يوم الاثنين عن الجيش الإسرائيلي أنه كاد يطلق النار على خمسة نشطاء يمينيين قرب الحدود السورية قبل أسبوعين، بعد أن اشتبه في تشكيلهم خلية «إرهابية» تحاول التسلل إلى إسرائيل.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الحدود السورية الإسرائيلية نشاطًا متزايدًا لجماعات استيطانية تطالب بإقامة مستوطنات في الجانب السوري من الجولان.
وكان الأشخاص الخمسة أعضاءً في حركة «رواد هاباشان» (HaBashan Pioneers) الاستيطانية.
وذكرت «كان» أنه بعد رصد المجموعة عبر أنظمة المراقبة العسكرية بالقرب من جبل الشيخ (جبل حرمون)، تم توجيه طائرات مسيّرة من طراز «إلبيت هيرميس 450» (المعروفة باسم «زيك») بسرعة لتنفيذ ضربة جوية.
ولاحظ المراقبون قبل الهجوم مباشرة أن أفراد المجموعة يضعون خصلات شعر جانبية متدلية، وهي إشارة إلى أنهم يهود متدينون وليسوا إرهابيين متسللين، وفقًا للبيان الذي نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وكان وجود المجموعة في تلك المنطقة ناتجًا عن دعوة حركة «رواد الباشان» إلى إنشاء مستوطنات يهودية في الأراضي السورية، وقد اعتقلت قوات الأمن عدة مجموعات من النشطاء في الأسابيع الأخيرة أثناء محاولتهم عبور الحدود.
قناة (كان) نقلت عن الجيش الإسرائيلي تأكيده للحادثة، قائلاً: «يدين الجيش الإسرائيلي بشدة هذه الحادثة... ويؤكد أن عبور الحدود إلى سوريا جريمة جنائية تهدد الحياة». وأعلنت حركة «رواد الباشان» أن عملية إطلاق نار استهدفت الرجال الخمسة، وذلك قبل أن تؤكد عزمها على مواصلة محاولات إقامة مستوطنات يهودية في سوريا، رغم التدخل العسكري الذي يواجه كل محاولة من هذا القبيل.
وقالت الحركة: «في الأسبوع الماضي، دخل نشطاؤنا المنطقة وغادروها ثلاث مرات دون أن يلاحظهم أحد. المساحة شاسعة، والجيش وحده لا يستطيع السيطرة على كل نقطة وفي كل ساعة. ولن نتوقف حتى يتم إنشاء مستوطنة يهودية رائعة في منطقة الجولان (باشان)».
وفي الخامس من يوليو (تموز)، عبر نحو 100 ناشط من هؤلاء إلى الجانب السوري من جبل الشيخ (جبل حرمون)، حيث احتجزهم الجيش الإسرائيلي. ورغم عدم الإبلاغ عن حوادث تضاهي واقعة إطلاق النار الوشيكة، اتهم النشطاء الجيش باستخدام «عنف مفرط» في أثناء احتجازهم.
أما أحدث محاولة لعبور الحدود بشكل غير قانوني فقد وقعت في 13 يوليو، حيث احتُجز المشتبه بهم في هضبة الجولان قبل نقلهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستجوابهم.
اقرأ أيضاً
ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن عبور الحدود إلى سوريا جريمة تهدد الحياة، بينما تصر حركة «رواد الباشان» على مواصلة محاولاتها لإنشاء مستوطنات يهودية في المنطقة. وتشير تصريحات الحركة إلى أن النشطاء تمكنوا من دخول الأراضي السورية عدة مرات دون أن يتم رصدهم، مما يكشف عن فجوات أمنية على الرغم من الجهود العسكرية. ومن المرجح أن تستمر هذه التوترات في ظل الإصرار المتبادل.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.