كوبا على طاولة حروب أميركا.. تسريبات تكشف خططا عسكرية
كشفت شبكة "سي بي إس" نيوز عن مصادر أميركية أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس في الفترة الأخيرة خيارات عسكرية تستهدف كوبا، من بينها "هجوم يشارك فيه آلاف الجنود الأميركيين تنفذه الفرقة 101 المحمولة جوا".
تأتي هذه التسريبات في وقت يشهد تصعيداً في الخطاب الأميركي تجاه كوبا، وسط عقوبات متزايدة وتوتر دبلوماسي بين البلدين.
وأشارت الشبكة إلى أن المخططين العسكريين استعرضوا خلال الأسابيع الماضية مجموعة من الخيارات لعمل عسكري محتمل ضد الجزيرة، يتضمن هجوماً جوياً بقيادة الجيش الأميركي وبمشاركة آلاف الجنود من الفرقة 101 المحمولة جواً، وهي الوحيدة المؤهلة لهذه المهمة.
وأوضحت "سي بي إس" أن "هذه الإحاطات لا تشير إلى أن الرئيس ترامب أو البنتاغون قد قررا تنفيذ عملية عسكرية ضد كوبا، لأنها ستضع البنتاغون أمام معضلة كبيرة، إذ أن جزءا كبيرا من اهتمام الجيش الأميركي وبعضا من أهم قدراته الهجومية تعمل في أماكن أخرى".
وأفاد مسؤولون بأن "الجيش الأميركي عقد في أواخر الشهر الماضي جلسة إحاطة بشأن مفهوم العمليات لمناقشة خيارات التخطيط العسكري الأولية لمهام مختارة يحتمل تنفيذها".
وقد نقل البنتاغون طائرات وأصول استخباراتية وموارد أخرى من مناطق جغرافية شتى إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات ضد إيران، فيما قال مسؤولون تحدثوا إلى شبكة "سي بي إس نيوز" إن "تحويل التركيز نحو كوبا غير مرجح في الوقت الراهن، نظرا لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران".
أخبار ذات صلة
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا قادة كوبا إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية "قبل فوات الأوان"، محذراً من أن بلاده ستستخدم كل الأدوات المتاحة للتصدي لما وصفه بـ"تهديدات الأمن القومي الصادرة عن النظام الكوبي"، والسعي لإصلاحات تضمن "مستقبلاً أفضل" للجزيرة.
ورفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاتهامات الأميركية لكوبا بأنها تمثل "تهديدا على الأمن القومي" الأميركي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي التي تشكل تهديدا.
ووسط تصعيد متواصل للضغوط الأميركية على كوبا، وسعت واشنطن نطاق عقوباتها بإضافة وزارة السياحة وعدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية الأخرى إلى قائمة العقوبات.
وتشير هذه التطورات إلى عودة التوتر بين واشنطن وهافانا إلى الواجهة بعد فترة من الانفراج النسبي. ومع انشغال القوات الأميركية في الشرق الأوسط، تبدو العملية العسكرية ضد كوبا غير مرجحة حالياً، لكنها تعكس تصعيداً في الضغوط قد يهدف إلى إحداث تغيير في السياسة الكوبية. ويظل السؤال مفتوحاً حول مدى جدية هذه الخطط العسكرية في ظل الأولويات الأميركية الأخرى.
المصدر الأصلي: سكاي نيوز عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.