«المركزي» السريلانكي يُبقي الفائدة عند 8.75 % مع توقع تراجع التضخم تدريجياً
جاء القرار متماشياً مع توقعات الأسواق بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في مايو بهدف دعم العملة المحلية.
قرر البنك المركزي السريلانكي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 8.75% يوم الأربعاء، مرجحاً أن تؤدي الزيادات السابقة الحادة في أسعار الفائدة إلى تخفيف تدريجي للضغوط التضخمية، على الرغم من تأثير أزمة الشرق الأوسط على أسعار الطاقة العالمية.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه سريلانكا تحديات اقتصادية حادة، تشمل ارتفاع التضخم وتراجع الاحتياطيات الأجنبية.
جاء القرار متماشياً مع توقعات الأسواق، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في مايو (أيار) الماضي، بهدف دعم العملة المحلية وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي، وفق «رويترز».
تواجه سريلانكا، التي تعتمد كلياً تقريباً على واردات الوقود، أزمة في إمدادات الطاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مما دفعها إلى زيادة أسعار الوقود المحلية بنسبة 40% وفرض نظام تقنين، بالإضافة إلى إعلان يوم الأربعاء عطلة رسمية.
وأظهر أحدث البيانات ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين إلى 6.8 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 2.2 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، في حين تراجعت احتياطات النقد الأجنبي بنسبة 6.3 في المائة إلى 6.4 مليار دولار.
وقال البنك المركزي السريلانكي، في بيان، إن «التوترات المتجددة في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع العالمية، ولا سيما النفط».
وأضاف أن «هذه التطورات من المرجح أن تؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد العالمي، مع احتمال انتقال تداعياتها إلى الاقتصاد المحلي عبر قنوات متعددة».
وتوقع البنك أن يظل معدل التضخم الأساسي فوق المستوى المستهدف البالغ 5% في الأمد القريب، ثم يبدأ في الانخفاض التدريجي مع انتشار أثر رفع أسعار الفائدة في مايو على الاقتصاد الأوسع، مما يساعد في تخفيف ضغوط الطلب.
وقالت أنجالي هيواباثاغ، نائبة رئيس قسم الأبحاث بمؤسسة «فرونتير» للأبحاث: «إن عودة السيولة إلى مستوياتها الطبيعية، منذ فترة الاضطراب في أبريل (نيسان) ومايو، تشير أيضاً إلى أن تأثيرات رفع أسعار الفائدة السابق بدأت تنعكس على معنويات السوق، ويبدو أن البنك المركزي يَعد هذا الاستقرار عاملاً وقائياً أمام أي موجات جديدة من الذعر بالأسواق».
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يساعد في تخفيف الضغوط على الواردات، ما يمنح البنك المركزي السريلانكي مساحة أكبر لتعزيز احتياطاته من العملات الأجنبية، بما يتماشى مع الأهداف المحدَّدة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغة قيمته 2.9 مليار دولار.
كان صندوق النقد الدولي قد وافق على صرف شريحة بقيمة 700 مليون دولار من البرنامج، بعد قرار رفع أسعار الفائدة في مايو.
ويتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد السريلانكي بنسبة 3 في المائة، خلال العام الحالي، بعد تسجيل نمو بلغ 5 في المائة خلال عام 2025.
وتبرز أهمية هذه السياسة النقدية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى استقرار العملة واستعادة الثقة. وتشير توقعات البنك المركزي إلى أن التضخم قد يظل مرتفعاً في المدى القريب، لكن من المتوقع أن يتراجع مع مرور الوقت. ويراقب المحللون عن كثب تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأسعار العالمية للطاقة، وهو ما قد يؤثر على مسار التضخم في سريلانكا.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.