انفراجة مؤقتة.. التضخم البريطاني يتباطأ لأدنى مستوى منذ 15 شهراً
سجل التضخم في المملكة المتحدة أدنى مستوياته في أكثر من عام، مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود والمواد الغذائية، مما منح الأسر متنفساً مؤقتاً قد لا يدوم طويلاً في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تضغط على أسعار الطاقة صعوداً.
ويأتي هذا التباطؤ في وقت يترقب فيه المحللون تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار التضخم في الأشهر المقبلة.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، الصادرة يوم الأربعاء، ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2.6% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، متراجعة من زيادة بلغت 2.8% في الشهر السابق، وهو أدنى معدل منذ مارس 2025.
جاءت القراءة دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 2.7%، لتسجل بذلك الشهر الثالث على التوالي الذي يأتي فيه نمو الأسعار أدنى من التقديرات.
انخفضت أسعار البنزين والديزل بنسبة 3.1% في الشهر الماضي، بعدما تراجعت أسعار النفط الخام بفعل آمال انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
كما نتجت ضغوط هبوطية إضافية عن تباطؤ تضخم الأغذية إلى أدنى مستوياته منذ عام 2024، إلى جانب التخفيضات الكبيرة على أسعار الملابس.
تباطأ تضخم الخدمات، الذي يُعد مؤشراً على الضغوط المحلية ويراقبه بنك إنجلترا عن كثب، إلى 3.6% من 3.7%، لكنه جاء أعلى قليلاً من التوقعات.
غير أن تضخم الخدمات، الذي يظل مؤشراً رئيسياً لبنك إنجلترا، لا يزال مرتفعاً نسبياً عند 3.6%، مما يحد من احتمالات خفض أسعار الفائدة قريباً. كما أن أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يعيد الضغوط على أسعار الطاقة، مما يهدد استمرار هذه الانفراجة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.