القدس / الأناضول

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن النيابة العامة الإسرائيلية تقدمت بطلب إلى المحكمة المركزية لسحب الجنسية من مواطنين عربيين (فلسطينيين) أدينا بقضايا تتعلق بالأمن القومي، واصفة الإجراء بأنه غير مسبوق.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة إسرائيلية متشددة تجاه المواطنين العرب في البلاد، خصوصًا بعد تعديل قانون الجنسية الذي وسع صلاحيات سحبها في القضايا الأمنية.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي تقدمت به النيابة العامة يعد الأول من نوعه، ويستهدف اثنين من السجناء الأمنيين، وذلك بناء على تعليمات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأضافت أن الطلب يستهدف راني عوف وشادي عايدي، اللذين أُدينا بـ"التآمر لمساعدة عدو أثناء الحرب وتسريب معلومات إلى عدو بقصد الإضرار بأمن الدولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن عوف وعايدي كانا موظفين في شركة الاتصالات "سيلكوم"، ونفذا وفقًا للائحة الاتهام سلسلة تدابير تهدف إلى شل أنظمة الحوسبة والمعلومات في الشركة أثناء النزاعات المسلحة، وذلك لصالح حركة حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب سحب الجنسية قُدم بناءً على طلب نتنياهو، الذي يتولى أيضًا حقيبة الداخلية، وبموافقة المدعي العام غالي بهاراف ميارا.

من جهته، قال موقع "تايمز أوف إسرائيل" إن عوف وعايدي اعتُقلا بالعام 2022، وأُدينا بالعام 2024 بتهمة التآمر وتسريب معلومات إلى "العدو"، وتسليمهما معلومات حساسة عن شركة "سيلكوم" إلى "حماس"، بهدف الإضرار بمنظومة الاتصالات في إسرائيل.

وأضاف الموقع أن المحكمة حكمت على عوف بالسجن 11 عامًا، فيما حُكم على عايدي بالسجن خمس سنوات ونصف.

وأوضح أن النيابة العامة استندت في طلبها إلى تعديل أُدخل على قانون الجنسية بالعام 2023، يتيح سحب الجنسية ممن تثبت إدانتهم بمساعدة "العدو" أثناء الحرب أو بارتكاب جرائم أمنية محددة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من محامي الفلسطينيين المدانين.

ويشكل المواطنون الفلسطينيون نحو 20 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.

يثير الطلب الذي تقدمت به النيابة الإسرائيلية جدلاً واسعًا حول حقوق المواطنين العرب في إسرائيل. ويستند هذا الطلب إلى تعديل قانون الجنسية لعام 2023، الذي يسمح بسحب الجنسية من المدانين بمساعدة العدو. وكانت المحكمة قد حكمت على عوف بالسجن 11 عامًا، وعلى عايدي بخمس سنوات ونصف. ويمثل المواطنون الفلسطينيون نحو 20% من سكان إسرائيل. ويبدو أن هذه القضية ستعيد النقاش حول هوية الدولة وعلاقتها بمواطنيها العرب.