إسطنبول / الأناضول

رفض حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، المزاعم التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتضمنت ادعاءً بأن طهران "تسعى بيأس" لبدء محادثات مع واشنطن.

تأتي هذه الردود المتبادلة في ظل توترات سياسية وعسكرية متصاعدة بين البلدين تنعكس بانتظام على الأسواق والوضع الإقليمي.

وعبر حساب الرئيس الأمريكي على منصة شركة "إكس"، جاء رد قشقاوي يوم الأربعاء ليؤكد أن ما جرى تداوله "لا يعكس الحقيقة".

وأضاف: "يبدو أن على ترامب البحث عن سبل أفضل للخروج من المستنقع الذي وقع فيه، فالأكاذيب المتكررة لم تعد توفر حتى راحة قصيرة الأمد للأسواق".

ويأتي هذا السجال على خلفية ادعاءات سابقة لترامب أفادت برغبة الجانب الإيراني الأكيدة في التفاوض مع الولايات المتحدة.

وقال: "إنهم يريدون بشدة التفاوض معنا، لكننا لا نعتزم التحدث إليهم حتى يصبحوا مستعدين لمفاوضات جادة".

وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.

وشنت إيران هجمات على "قواعد ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وألحق أضرارا بمنشآت مدنية.

ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران الماضي نصت على وقف القتال، عادت المواجهات العسكرية مع إعلان ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر المطل على سواحلها، فيما تطالب واشنطن بـ"ضمان حرية الملاحة في المضيق".

تشهد العلاقات الثنائية توتراً بالغاً منذ اندلاع المواجهات العسكرية في أواخر شباط/ فبراير الماضي وما أعقبها من خسائر بشرية ومادية واسعة. وعلى الرغم من محاولات التهدئة وتوقيع مذكرة تفاهم لوقف القتال في منتصف حزيران/ يونيو، فإن عودة العمليات العسكرية في تموز/ يوليو الجاري على خلفية التطورات الميدانية في مضيق هرمز تؤكد هشاشة الأوضاع. وتستمر الخلافات الجوهرية بين الطرفين بشأن آليات تنظيم الملاحة البحرية وحرية العبور في هذا الممر الحيوي.