البرلمان البلغاري يوافق على نشر طائرات وعسكريين أمريكيين بقاعدة بيزمر
أقر البرلمان البلغاري استخدام الجيش الأمريكي لقاعدة بيزمر الجوية لدعم العمليات في الشرق الأوسط، متجاوزاً تحذيرات إيرانية اعتبرت الخطوة مشاركة محتملة في الهجمات.
أصدر البرلمان البلغاري يوم الأربعاء موافقته على استخدام الجيش الأميركي لقاعدة جوية في جنوب شرق البلاد لدعم عملياته في الشرق الأوسط، بعد أن خففت الحكومة من وطأة تحذير إيراني اعتبر استضافة طائرات تزود بالوقود بمثابة مشاركة في هجمات على الأراضي الإيرانية.
يأتي هذا القرار في سياق التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.
وصوّت النواب بأغلبية 136 مقابل 13 وامتناع اثنين لصالح المقترح الحكومي، مما يتيح نشر ما يصل إلى ثماني طائرات أميركية من طراز «كيه سي - 135»، إلى جانب نحو 250 عسكرياً ومعدات دعم، في قاعدة «بيزمر» الجوية من الجمعة حتى الأول من أكتوبر.
ولا يحتاج القرار إلى موافقات إضافية، بعدما صادق عليه البرلمان وفق اتفاقية دفاعية أبرمتها صوفيا وواشنطن عام 2006، وتنص على استخدام مشترك لقاعدة «بيزمر»، الواقعة على بعد نحو 260 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة البلغارية.
وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، قبل التصويت، إنه «من المستبعد تماماً» تنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط انطلاقاً من الأراضي البلغارية، مؤكداً أن الطائرات ستستخدم حصراً في مهمات لوجستية، حسبما نقلت «رويترز».
وأضاف راديف، خلال اجتماع للحكومة، أن طائرات التزود بالوقود ستنفذ عملياتها خارج المجال الجوي البلغاري، في محاولة لتهدئة المخاوف من انخراط البلاد في المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الدفاع ديميتار ستويانوف للبرلمان إن السلطات اتخذت التدابير اللازمة، على المستويين الوطني وضمن حلف شمال الأطلسي، لضمان عدم تورط بلغاريا في أي صراع.
وكان طلب السفارة الأميركية في صوفيا هو السبب وراء هذا الانتشار، لكن لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأميركي بشأن طبيعة المهمات التي ستقوم بها الطائرات أو نطاق عملياتها في المنطقة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد حذر بلغاريا، الثلاثاء، من السماح باستخدام أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران، قائلاً إن أي نشاط يسهل الهجمات الأميركية سيعد تواطؤاً فيما وصفه بأنه «عدوان وجرائم حرب».
وحث بقائي صوفيا على تجنب التحول إلى «شريك للمعتدين ومنتهكي القانون»، بعدما أعلنت الحكومة البلغارية اعتزامها طلب موافقة البرلمان على استضافة الطائرات الأميركية.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤولين بلغاريين أن مهمة الطائرات تقتصر على الدعم اللوجستي والتزود بالوقود جواً خارج المجال البلغاري، بينما قالت الوكالة الأميركية إن بعض النواب أثاروا مخاوف من جر البلاد إلى الحرب مع إيران.
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
وتستخدم طائرات «كيه سي - 135» لتزويد المقاتلات والقاذفات والطائرات العسكرية الأخرى بالوقود في أثناء التحليق، مما يتيح لها البقاء في الجو لفترات أطول وتنفيذ عمليات على مسافات بعيدة.
وتأتي الموافقة البلغارية في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحفظات من بعض الدول الأوروبية بشأن استخدام قواعدها لدعم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منذ انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار أبرم الشهر الماضي، مع تكثيف الجانبين هجماتهما وارتفاع المخاوف من عودة الحرب الشاملة.
اقرأ أيضاً
ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية توتراً حاداً على خلفية الملف النووي والوجود العسكري الإقليمي. وبلغاريا، كعضو في حلف شمال الأطلسي، تلتزم بتعهداتها الدفاعية مع واشنطن لكنها تسعى لتجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع طهران. ويراقب المحللون ما إذا كانت الطائرات ستستخدم في عمليات هجومية أم ستقتصر على الدعم اللوجستي خارج الأجواء البلغارية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.