أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة استكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

كما أكد أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.

وجاء ذلك خلال لقاء الوزير عبد العاطي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، حيث ناقش الجانبان تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة البناء على ما تحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن تطورات الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية، وأكد عبد العاطي ضرورة إتمام المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، وضمان وصول المساعدات لغزة دون عوائق، والشروع في عمل لجنة إدارة القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية لتهدئة التصعيد.

كما تناول اللقاء تطورات الملف الإيراني والجهود المبذولة لخفض التصعيد والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأمريكي والإيراني واستئناف المفاوضات، وصولاً للتوصل لإتفاق نهائي بين الجانبين.

وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

وفي ملف الأمن المائي، شدد عبد العاطي على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المتعلقة باستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح دول حوض النيل ورفض أي إجراءات أحادية.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة وتيرة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز من قدرتهما على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية. كما أكدا أهمية استمرار العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة بشكل رئيسي على إنهاء الحرب فورا في حال موافقة طرفي النزاع عليها.

وتتألف الخطة من عشرين نقطة وافق عليها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وتنص على أن يكون قطاع غزة منزوع السلاح ومحكوما من لجنة فلسطينية مع خبراء دوليين، من دون أي دور لحماس.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتنص خطة الرئيس ترامب لقطاع غزة على إنهاء الحرب فوراً في حال موافقة طرفي النزاع عليها. وتمثل هذه الخطة أحد أبرز المبادرات الأميركية لاحتواء الصراع، فيما تلعب مصر دوراً محورياً في الوساطة بين الأطراف. ويأتي اللقاء في ظل توترات إقليمية متصاعدة تشمل الملفين الإيراني والقرن الأفريقي، حيث شددت مصر على ضرورة احترام السيادة والاستقرار. ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة لدفع جهود السلام.