أوروبا تواجه شتاءً قاسياً مع تصعيد أزمة الطاقة وتنافس عالمي على الغاز المسال
مع اقتراب الشتاء، تتصاعد المخاوف الأوروبية من نقص إمدادات الغاز، وسط تنافس عالمي على الغاز الطبيعي المسال وتأزم الأوضاع في مضيق هرمز.
بعد أسابيع قليلة، يودع موسم الصيف الحالي، وتستعد أوروبا لمواجهة تحدٍ غير مسبوق في الشتاء المقبل، في حال بقيت التهديدات التي تكتنف إمدادات الطاقة العالمية على حالها.
تتصاعد أزمة الطاقة العالمية منذ عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا، مما دفع الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل للغاز الروسي.
وبحسب وكالة بلومبيرج، تواجه خطة أوروبا لتأجيل شراء شحنات الشتاء حتى إعادة فتح مضيق هرمز تهديداً حقيقياً بسبب التنافس العالمي المحتدم على الغاز الطبيعي المسال.
ودعت الحكومات الأوروبية الشتاء الماضي، على أمل أنها سيكون بإمكانها تأجيل إعادة بناء المخزونات، لكن استمرار الحرب على إيران والأزمة القائمة في مضيق هرمز الذي يمر خلاله خمس إمدادات العالم من الغاز الطبيعي المسار، وضع الدول الأوروبية في أزمة غير محددة النهاية.
وبرغم أن تقارير صادرة عن الاتحاد الأوروبي أكدت قدرته على التحول من الاعتماد المفرط على مورد غاز واحد إلى مزيج من إمدادات خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال من مختلف أنحاء العالم، إلا أن ذلك لا ينفي الأزمة المحتملة في أوروبا بحلول الشتاء القادم.
وأدى قرار الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب حرب أوكرانيا إلى تفاقم المخاوف من نقص الطاقة قبل الشتاء، حيث سيدخل حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي حيز التنفيذ مطلع يناير المقبل، وسط تساؤلات عن البدائل المتاحة.
وسجلت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا ارتفاعات للأسبوع الخامس على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، مدفوعة بتزايد المخاوف من اتساع اضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وامتداد الهجمات إلى ممرات بحرية رئيسية لنقل الطاقة.
وخلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا ارتفاعاً للأسبوع الخامس على التوالي، لتبلغ أعلى مستوى في أربعة أشهر، بفعل المخاوف من تعطل حركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط.
ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي
وتشير التطورات إلى أن أوروبا قد تواجه شتاءً صعباً حتى مع تنويع مصادر الطاقة، إذ لا تزال تعتمد على واردات الغاز المسال في ظل توترات جيوسياسية متعددة. ويُضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار الغاز في آسيا، مما قد يزيد المنافسة على الشحنات المتاحة. ويبقى مصير إمدادات الطاقة معلقاً بتطورات مضيق هرمز والصراع في الشرق الأوسط. كما أن حظر استيراد الغاز الروسي المسال سيدخل حيز التنفيذ في يناير، مما يضغط على الأسواق.
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.