شهدت أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي نقاشات محتدمة إثر مساعي وزارة الدفاع للحصول على تمويل إضافي بقيمة 87 مليار دولار لتغطية العمليات العسكرية المناهضة لإيران، استناداً إلى ما نقلته قناة "دبليو زد إم كيو 19".

تأتي هذه النقاشات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتقييم الاحتياجات المالية للمؤسسة العسكرية في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

وبيّنت المحطة أن قيادات عسكرية رفيعة المستوى قدرت تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران بنحو 37.5 مليار دولار حتى اللحظة، لفتة إلى ضرورة توجيه الاستثمارات نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لصون الريادة العسكرية للولايات المتحدة. وفي ذات السياق، صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بأن "الجمود ليس خيارًا"، منبهًا من تمادي الخصوم في دعم قدراتهم التقنية والعسكرية.

وتسبب مسعى التمويل الجديد في نقاشات واسعة بين المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث رفضت السناتور الديمقراطية كيرستن جيليبراند حجم الميزانية الدفاعية المتمثلة في 1.5 تريليون دولار، مسجلة اعتراضها على رصد أموال طائلة للتسليح على حساب تراجع الانفاق موجه لمتطلبات المواطنين الأمريكيين الأساسية.

من جانبه، استفسر السناتور الجمهوري جون كينيدي عن خطط إيران النووية، فيما أشار هيغسيث إلى أن النظام الإيراني يواصل السعي لتطوير قدراته النووية رغم العمليات العسكرية التي استهدفت منشآته.

وفي السياق ذاته، شهدت الجلسة توترًا بشأن خسائر القوات الأمريكية في الحرب، إذ وجه السناتور الديمقراطي جاري بيترز انتقادات حادة لوزير الدفاع، محملًا القيادة السياسية مسؤولية غياب استراتيجية واضحة لتحقيق النصر.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، ما أدى إلى تصاعد وتيرة القتال، بحسب قناة "دبليو زد إم كيو 19" الأمريكية.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

تعكس هذه التطورات مدى الانقسام السياسي الداخلي في الولايات المتحدة حيال إدارة النزاعات الخارجية وتخصيص الموارد المالية للمؤسسة العسكرية. وتبرز المناقشات في مجلس الشيوخ التوازن الدقيق بين تمويل العمليات الميدانية والاهتمام بالاحتياجات الداخلية للمواطنين. ويظل تتبع مسار هذه الميزانيات مؤشراً رئيسياً على توجهات السياسة الخارجية والدفاعية لواشنطن في التعامل مع الملف الإيراني. كما يترقب المراقبون انعكاسات هذه النقاشات على استراتيجية البنتاغون المستقبلية في مواجهة التحديات التقنية والنووية.