"المنظمة البحرية الدولية" ترفض مساعي إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز
أصدر مجلس المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، قراراً ينبذ محاولات إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ويلغي الاعتراف بأي إجراء أحادي من جانب طهران يقضي بإنشاء هيئة لإدارة حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.
يُعتبر مضيق هرمز ممراً ملاحياً استراتيجياً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حساسة لأمن الطاقة والتجارة الدولية.
القرار غير الملزم الذي اعتمده المجلس يدين بشدة إنشاء إيران كياناً يدّعي السيطرة على الملاحة في المضيق، ويدعو الدول الأعضاء إلى رفض أي ادعاءات إيرانية بالسيادة عليه، معتبراً أن طمس المناطق البحرية لدول أخرى تحت ولايتها يشكل انتهاكاً صريحاً لسيادتها.
كما دعا القرار إلى عدم الاعتراف بأي قرارات إيرانية تهدف إلى منع الملاحة الدولية أو عرقلتها أو إعاقة حق العبور أو التدخل فيه بأي شكل كان.
يأتي هذا التطور في خضم تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، حيث شهد الأسبوع الجاري ضربات جوية أمريكية رداً على هجمات نسبت إلى إيران استهدفت ناقلات تجارية.
وأثارت هذه الأحداث مخاوف جدية بشأن إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري، وسلّطت الضوء على هشاشة الهدنة المؤقتة الرامية إلى إنهاء نزاع مستمر منذ أكثر من أربعة أشهر، في وقت تسعى فيه واشنطن وطهران إلى التوصل إلى اتفاق دائم، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وكانت هيئة إدارة المضيق الإيرانية، التي أُنشئت مؤخراً، قد أصدرت في يونيو الماضي بياناً استشارياً أعلنت فيه أنه لا يُسمح لأي سفينة بعبور المضيق دون تصريح ساري المفعول صادر عنها.
في المقابل، أبلغت إيران -التي لا تشغل مقعداً في مجلس المنظمة- مندوبي المنظمة بأنها ترفض ما وصفته بـ"الاتهامات الانتقائية ذات الدوافع السياسية التي لا أساس لها قانونياً"، مؤكدةً أنها ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وليست ملزمة بالنظام القائم عليها.
وأوضح وفد طهران أن الإجراءات التي تنفذها إيران تهدف إلى الحفاظ على السلامة والأمن البحريين، وحماية سيادتها ومصالحها الأمنية، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا تُشكّل إغلاقاً للمضيق.
وتتولى المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة ومقرها لندن، تنظيم سلامة الشحن الدولي وأمنه والحد من التلوث البحري، وتضم في عضويتها 176 دولة.
تثير هذه التحركات مخاوف من تعطل الملاحة في المضيق، مما قد يؤدي إلى اضطراب أسواق النفط وارتفاع أسعار الشحن. كما تبرز هشاشة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق دائم يضمن حرية الملاحة. ويراقب المراقبون ما إذا كانت المنظمة البحرية الدولية ستتخذ إجراءات إضافية لردع أي محاولات إيرانية لعرقلة العبور الدولي.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.