بقلم مريم باه

نُشر في 23 يوليو 202623 يوليو 2026

أدت موجة حر شديدة إلى تدهور الظروف القاسية التي يعاني منها نزلاء سجن المرناقية في تونس، وتسببت مؤخرًا في إغماء زعيم المعارضة المسجون راشد الغنوشي مؤقتًا، وفقًا لابنة سجين سياسي بارز آخر قالت إنها شهدت الحادثة.

قالت هيفاء الشابي، ابنة السياسي المعارض المسجون أحمد نجيب الشابي (81 عامًا)، في فيديو بث مباشر عاطفي نُشر على فيسبوك بعد زيارة السجن يوم الثلاثاء، إنها رأت الغنوشي (85 عامًا) يغمى عليه في الحر الخانق، وشعرت بالكاد قادرة على 'التنفس أو حتى المشي على قدمي' عند مغادرتها.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصر

العنصر 1 من 3: تونس تعتقل زعيم المعارضة البارز نجيب الشابي في حملة قمع متسعة

العنصر 2 من 3: تونس تحكم على زعيمة المعارضة عبير موسي بالسجن 12 عامًا

العنصر 3 من 3: ربيع كاذب: نهاية آمال تونس الثورية؟

نهاية القائمة

وقالت إن درجة الحرارة داخل سجن المرناقية بلغت 52 درجة مئوية (126 درجة فهرنهايت) خلال زيارتها. وأضافت أن المحتجزين يقضون معظم وقتهم محبوسين في زنزانات لا تتجاوز مساحتها 16 مترًا مربعًا (172 قدمًا مربعًا)، ولا يُسمح لهم إلا بقضاء ساعتين يوميًا في الخارج.

في عام 2022، ساعد والدها في تأسيس جبهة الخلاص الوطني (FSN)، وهو ائتلاف واسع من الجماعات العلمانية والليبرالية والإسلامية المعارضة للحكم الاستبدادي المتزايد للرئيس قيس سعيد. وكان من بين 37 شخصية معارضة اتُهمت بـ 'التآمر على أمن الدولة' في عام 2025، وحُكم عليه بالسجن 12 عامًا.

وصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك سجن المتهمين الـ37 بأنه 'انتكاسة للعدالة وسيادة القانون'.

وقال تورك في بيان عام 2025: 'شابت العملية انتهاكات لحقوق المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، مما أثار مخاوف جدية بشأن الدوافع السياسية'.

الغنوشي، رئيس البرلمان السابق وزعيم حركة النهضة السياسية، مسجون منذ عام 2023. نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى في 30 أبريل بعد تدهور حاد في صحته، لكنه عاد الآن إلى سجن المرناقية.

في الفيديو، حرصت هيفاء على عدم إلقاء اللوم على موظفي السجن بشأن الظروف فيه، قائلة إنهم يفعلون كل ما في وسعهم وأن السجناء المسنين على وجه الخصوص يتلقون عناية خاصة.

وقالت إن الحادثة التي شهدتها سلطت الضوء على الأثر الذي تتركه ظروف السجن على النزلاء المسنين، والعديد منهم يقضون صيفهم الرابع خلف القضبان.

وذكرت عدة شخصيات معارضة مسجونة أخرى، من بينهم المحاميان عبير موسي وعياشي حمامي، والإذاعي البارز زياد الهاني، والناشطة شيماء عيسى.

وربطت هيفاء بين الاعتقالات والاضطرابات الأوسع نطاقًا بسبب نقص المياه والكهرباء، قائلة إن الأزمة تمتد إلى ما وراء جدران السجن. ودعت التونسيين إلى التحرك لتحقيق تغيير سياسي ذي معنى، قائلة: 'نحن مسؤولون عن كل ما سيحدث، سواء كان سلبيًا أم إيجابيًا'.