مسجد "الشيخ محيي الدين".. تحفة سلجوقية عمرها 6 قرون بقونيا التركية
المسجد يتميز بالزخارف الدقيقة على تيجان الأعمدة والسقف..
قونيا/ الأناضول
يتألق مسجد "خوجه الشيخ محيي الدين" في قضاء بيشهير بمحافظة قونيا التركية كواحد من أروع شواهد العمارة الخشبية السلجوقية في الأناضول، إذ لا تزال زخارفه الخشبية الدقيقة تحتفظ برونقها بعد 661 عامًا.
وتعد قونيا مركزًا حضاريًا بارزًا في العصر السلجوقي، ولا تزال تحتفظ بالعديد من المعالم الخشبية النادرة.
ويقع المسجد في حي بايندير، وقد شُيِّد عام 1365، ويُنظر إليه على أنه نسخة مصغرة من مسجد أشرف أوغلو الأثري الشهير في قونيا (وسط)، والمدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ويمتاز المسجد بجماليات الفن السلجوقي، حيث تزدان أروقته بأعمدة خشبية ونقوش محفورة تعكس أصالة تلك الحقبة.
كما تمتد الأعمال الفنية الدقيقة فيه من تيجان الأعمدة إلى زخارف السقف، ما يجعله واحدا من أهم الشواهد على تقاليد العمارة الخشبية في الأناضول.
ويشتهر المسجد أيضا باستضافة طيور اللقلق التي تبني أعشاشها سنويا فوق سطحه.
وفي تصريح للأناضول، قال أستاذ التاريخ في كلية الآداب بجامعة سلجوق حسين موشمال إن المنطقة تضم عددا من المساجد والمصليات الصغيرة ذات الأعمدة الخشبية المشابهة لمسجد أشرف أوغلو التاريخي.
وأوضح موشمال أن المسجد يبدو من الخارج بسيطا ومتقشفا، إلا أن زائره يكتشف فور دخوله جمالا داخليا غنيا بالزخارف.
وأشار إلى أن كل عمود ونقش وزخرفة في المسجد يعكس مهارة الحرفيين الذين تركوا بصمتهم عبر القرون، ويجسد الذوق الجمالي السائد في تلك الحقبة.
ووصف المسجد بأنه أحد أندر وأجمل النماذج المعمارية في المنطقة.
ويشكل هذا المسجد نموذجًا حيًا على براعة الحرفيين السلاجقة في نحت الخشب. وقد ساهم إدراج مسجد أشرف أوغلو في قائمة اليونسكو في لفت الأنظار إلى هذه التحف المعمارية المماثلة. ومع استمرار جهود الترميم، تبقى هذه المساجد شاهدًا على تاريخ الأناضول الغني.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.