خلال مشاركته في ملتقى الخليج للأبحاث.. وزير الخارجية يؤكد:

الخميس 23 يوليو 2026

تأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات جيوسياسية واقتصادية متزايدة تستدعي تكثيف التشاور الدبلوماسي.

كامبريدج - واس:

حضر صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أعمال الدورة الـ16 لملتقى الخليج للأبحاث بمدينة كامبريدج البريطانية، وذلك عبر الاتصال المرئي.

وألقى سمو وزير الخارجية كلمة في الملتقى، أكد فيها أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية، تتطلب تعزيز الحوار والدبلوماسية، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية، بل من خلال حلول دبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات.

وبيّن سموه أن الأحداث الأخيرة أكدت انعكاسات التوترات الإقليمية على الاستقرار العالمي وأسواق الطاقة، مطالباً بتجاوز التهدئة المؤقتة نحو حلول سياسية تحمي النظام الدولي.

وأشار سموه إلى أن بناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا يتطلب الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل الأساس لأي نظام إقليمي مستقر.

وأكد سمو وزير الخارجية أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن رؤية السعودية 2030 تنطلق من إيمان راسخ بأن التنمية والابتكار وتوفير الفرص تمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتجنب الصراعات.

تحليلسياسي سعودي

وأوضح سموه أن استغلال المعطيات الحالية يشمل ترسيخ قواعد التعاون والقبول المتبادل وصياغة اتفاقيات طويلة الأجل تضمن السلام والرفاه للجميع.

ونوّه سموه في ختام كلمته بالدور الذي تؤديه المنتديات الأكاديمية، ومنها ملتقى الخليج للأبحاث في تعميق الفهم وتعزيز الحوار، وبحث الأفكار التي تُسهم في دعم صناع القرار، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا واستدامة للمنطقة والعالم.

اقرأ أيضاً

تؤكد هذه الطروحات الدبلوماسية محورية الدور السعودي في الدعوة إلى الاستقرار الإقليمي والدولي عبر الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ويمثل ملتقى الخليج للأبحاث في كامبريدج منصة أكاديمية بارزة لتبادل الرؤى وتقديم الاستشارات لصناع القرار وسط المتغيرات المتسارعة. ويبقى الرهان على تعزيز الحوار المشترك وتغليب لغة العقل لتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات المستمرة.