ستوكهولم/ الأناضول

احتضنت العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم السبت، تظاهرة شعبية حاشدة للتنديد بتواصل عمليات الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب الاحتجاج على الاعتداءات العسكرية المتصاعدة ضد لبنان.

تأتي هذه الفعاليات ضمن سلسلة من الاحتجاجات المستمرة في العواصم الأوروبية للمطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية ولبنان.

بدعوة أطلقتها منظمات المجتمع المدني، احتشد المشاركون في ميدان "أودنبلان"، حيث علت أصواتهم بهتافات تعبر عن رفضهم للسياسات الإسرائيلية.

وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بوضع حد للمعاناة الإنسانية، متضمنة شعارات مثل "مدنيون يُقتلون في غزة"، و"المدارس والمستشفيات تتعرض للقصف"، و"أوقفوا العدوان على لبنان"، و"ضعوا حدا لنقص الغذاء"، و"لا نريد حربا".

صورة : Atila Altuntaş/AA

** "نهاية الحرب مازالت بعيدة"

وفي حديثه للأناضول، قال الناشط السويدي يواكيم أندرسون، إنه يشارك كل سبت في مظاهرات دعم فلسطين بستوكهولم، للفت الانتباه إلى الأوضاع في غزة وزيادة الوعي بها.

وأضاف أندرسون، أنه لا يرى مؤشرات على قرب انتهاء الهجمات الإسرائيلية.

وأردف: "آتي إلى هنا مرارا لنشر رسالة مفادها أن الحرب لم تنته في غزة، وأن نهايتها لا تزال بعيدة جدا.

كما انتقد الناشط السويدي سياسة بلاده تجاه الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، معربا عن أمله في أن تتغير سياسة ستوكهولم في هذا الخصوص.

واختتم بالقول: الناس أذكى مما يُعتقد، وأرى أنهم بدؤوا يدركون الحقائق بشأن ما يحدث في غزة، كما يحدث في كل مكان.

صورة : Atila Altuntaş/AA

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل 73 ألفا و269 فلسطينيا، وأصابت 173 ألفا و811 آخرين، وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع، السبت.

كما خلفت الحرب دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما تقدر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار.

تتزامن هذه الاحتجاجات مع تصاعد التداعيات الكارثية للحرب التي دخلت عامها الثاني، حيث خلفت دماراً شاملاً في البنى التحتية وأزمات إنسانية متفاقمة. ويراقب المجتمع الدولي مدى استجابة العواصم الغربية للضغوط الشعبية المتزايدة التي تطالب بتغيير السياسات تجاه الصراع، وسط استمرار انهيار الأوضاع المعيشية والخدمية في قطاع غزة.