تحذير إسرائيلي من إلغاء رحلات في بن غوريون بسبب طائرات أمريكية
مدير سلطة المطارات قال إن استقبال طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود سيؤدي إلى إلغاء رحلات وتأخير أخرى..
القدس/ الأناضول
أطلق مدير عام سلطة المطارات الإسرائيلية شارون كدمي، الثلاثاء، تحذيرًا من أن استقبال مطار بن غوريون الواقع قرب تل أبيب لأي طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود سيؤدي حتمًا إلى إلغاء رحلات جوية وتأخير أخرى.
مطار بن غوريون هو البوابة الجوية الرئيسية لإسرائيل ويشهد ضغطًا تشغيليًا كبيرًا في ذروة موسم السفر الصيفي.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن كدمي تأكيده أن مطار بن غوريون "لن يتمكن من تنفيذ جميع الرحلات المقررة إذا اضطر إلى استقبال طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود".
وأضاف: "نبذل كل ما بوسعنا لتجنب إلغاء الرحلات، وهناك طائرات أمريكية للتزود بالوقود لدينا وفي مواقع أخرى، ونتواصل مع سلاح الجو، وكل طرف يؤدي دوره".
وأفاد كدمي بأن المطار وصل إلى أقصى طاقته التشغيلية، قائلا: "لا يمكننا استقبال حتى طائرة تزود بالوقود إضافية واحدة، وإذا دخلت طائرة أخرى فسنبدأ إلغاء الرحلات".
ودعا المسافرين إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات أو تأخيرها، مشددا على أن "بن غوريون مطار مدني" وأن قدرته على استيعاب الطائرات العسكرية محدودة.
والاثنين، أفادت القناة "12" العبرية بأن 33 طائرة أمريكية للتزود بالوقود كانت تتمركز في مطار بن غوريون، وسط مخاوف من إرسال واشنطن مزيدا منها إلى إسرائيل.
وأضافت أن مناقشات طارئة خلصت إلى أن وصول 7 طائرات إضافية، ليرتفع العدد إلى 40، سيؤدي إلى إلغاء نحو 30 رحلة جوية يوميا، بما يعادل قرابة 5 آلاف تذكرة سفر، اعتبارا من مطلع أغسطس/ آب المقبل.
وكانت وزارة المواصلات الإسرائيلية أعلنت، في 15 يوليو/ تموز الجاري، التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض عدد طائرات التزود بالوقود الأمريكية المتوقفة في مطار بن غوريون إلى 20 طائرة بحلول 21 من الشهر ذاته، ونقل البقية إلى قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وقالت الوزارة إن الإجراء يهدف إلى ضمان استمرار النشاط العسكري، مع المحافظة على انتظام حركة الطيران المدني خلال ذروة موسم السفر الصيفي.
لكن الجيش الأمريكي جمد لاحقا خطة سحب طائرات التزود بالوقود، في ظل تجدد المواجهة مع إيران، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بوصول طائرات إضافية وبقاء الطائرات التي كان مقررا نقلها من المطار.
ويشهد مطار بن غوريون ضغطا تشغيليا متزايدا خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، اللذين يمثلان ذروة موسم السفر الصيفي، إذ يتوقع مرور أكثر من نصف مليون مسافر عبر المطار خلال الأسبوع الجاري.
وتوجد طائرات أمريكية للتزود بالوقود في مطار بن غوريون وقواعد أخرى داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومع تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، بدأت الولايات المتحدة إعادة نشر مزيد من طائرات التزود بالوقود في المنطقة، فيما لم تشارك إسرائيل علنا في أحدث جولات الهجمات الأمريكية على إيران حتى الثلاثاء.
وفي 8 يوليو الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة مع إيران في يونيو/ حزيران الماضي "انتهت"، متهما طهران بعدم الالتزام بها.
وجاء الإعلان عقب تعرض 3 ناقلات لمقذوفات في مضيق هرمز وتجدد الخلاف بشأن تنظيم الملاحة في الممر، إذ تطالب واشنطن بفتحه دون قيود، بينما تصر طهران على مرور السفن عبر قناة قريبة من سواحلها وخضوعها لآلية إيرانية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إسرائيل وإيران، مما يدفع واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وهو ما قد يطيل أمد أزمة المطار. وتثير القيود التشغيلية في بن غوريون تساؤلات حول قدرة إسرائيل على التوفيق بين متطلبات الحلفاء العسكرية واحتياجات المسافرين المدنيين، خاصة مع بدء ذروة موسم السفر الصيفي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.