تونس (الأناضول) - عادل الثابتي

يأتي هذا الملف في إطار قضايا تمويل النشاطات التضامنية مع غزة، التي تخضع لرقابة قضائية مشددة.

أعلنت هيئة "الصمود التونسية"، الثلاثاء، استمرار توقيف 4 من ناشطي "أسطول الصمود" لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، منذ أكثر من 4 أشهر، بعد رفض القضاء الإفراج عن 3 منهم.

وأفادت الهيئة في بيانها أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي رفض، بعد استنطاقه، طلب الإفراج عن نبيل الشنوفي، وأبقى عليه موقوفاً في سجن المرناقية غرب العاصمة.

وأضافت أن القضاء رفض كذلك طلبي إفراج تقدم بهما محامون عن عضوي الهيئة وائل نوار وغسان الهنشيري.

وكان قاضي التحقيق رفض، قبل أيام، طلب الإفراج عن الناشط الرابع غسان البوغديري، ما يعني استمرار توقيف الناشطين الأربعة منذ مارس/ آذار الماضي.

ولم ترد السلطات التونسية على الفور على بيان الهيئة.

وبالتزامن مع عرض الشنوفي على القضاء، تظاهر عشرات الناشطين أمام مقر القطب القضائي الاقتصادي والمالي بالعاصمة، مطالبين بالإفراج عنه وعن زملائه، وفق مراسل الأناضول.

وفي 16 مارس الماضي، أصدر القضاء التونسي بطاقات إيداع بالسجن بحق 7 من أعضاء الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود"، على ذمة تحقيقات تتعلق بشبهات تدفقات مالية وتبييض أموال.

وشمل القرار وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ومحمد أمين بالنور وجواهر شنة وسناء المساهلي.

وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي، أفرج القضاء عن المساهلي، فيما أطلق سراح شنة في 23 من الشهر ذاته.

وفي 22 مايو/ أيار الماضي، قرر القضاء الإفراج عن محمد أمين بالنور بعد 78 يوما من التوقيف، ليبقى الشنوفي ونوار والهنشيري والبوغديري قيد الاحتجاز.

وتطالب هيئة الصمود ولجنة الدفاع عن الناشطين بالإفراج عن الموقوفين، وتقول إن أنشطتهم ارتبطت بالتحركات التضامنية مع الفلسطينيين ومحاولات كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وتؤكد هذه القضية استمرار الملاحقة القضائية لنشطاء أسطول الصمود في تونس. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى التزام تونس بالحريات المدنية في ظل ملفات ذات أبعاد سياسية. ومن المنتظر أن تواصل الهيئة التحرك القانوني والإعلامي للإفراج عن موقوفيها.