تونس.. نقابة الصحفيين تدين حكما بسجن أحد أعضائها عامًا
بيان للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تعقيبا على حكم محكمة الاستئناف بصفاقس ضد الصحفي هيثم المكي..
تونس – عادل الثابتي (الأناضول)
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه تونس جدلاً واسعاً حول حرية الصحافة والتعبير.
أعربت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن إدانتها للحكم الصادر من محكمة الاستئناف بصفاقس (شرق)، الأربعاء، والذي قضى بسجن الصحفي هيثم المكي عامًا كاملاً، على خلفية انتقاده لأوضاع أحد المستشفيات.
وقالت النقابة، في بيان، إنها "تلقت ببالغ الانشغال والاستنكار الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بصفاقس، والقاضي بسجن الصحفي هيثم المكي لمدة عام".
وأوضحت النقابة أن الحكم جاء إثر دعوى قضائية رفعها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، بعد تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت أوضاع المؤسسة الاستشفائية، حيث تضمنت انتقادات لتلك الأوضاع.
وأشارت النقابة إلى أن "ملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم أو منشوراتهم، وخاصة عندما تكون مرتبطة بالشأن العام وبقضايا ذات مصلحة عامة، تمثل توجهًا مقلقًا".
ولفتت إلى أنها "تدين الحكم الصادر بحق الصحفي هيثم المكي، وتدعو إلى نقضه عبر الطعن بالتعقيب (محكمة النقض)".
وقالت النقابة إنها "ستواصل متابعة هذه القضية، وستستخدم كل الآليات القانونية والنقابية المتاحة دفاعًا عن الزميل هيثم المكي (في حالة سراح حاليًا)".
وفي منتصف يناير/كانون الثاني 2024، ذكرت "إذاعة موزاييك أف أم" الخاصة أن جهات التحقيق بجهاز الحرس الوطني بصفاقس استمعت إلى أقوال المكي، على خلفية شكوى تقدم بها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بتهمة "ترويج أخبار زائفة ونشر صور لمهاجرين أفارقة بالمستشفى دون إذن وبغاية تأجيج الرأي العام".
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين والمعارضين السياسيين، وهو ما تنفيه الحكومة، وتؤكد أن القضاء مستقل، ولا تتدخل في شؤونه.
وتثير هذه الملاحقات القضائية قلق المنظمات الحقوقية التي ترى فيها تراجعاً للحريات. وتؤكد الحكومة التونسية استقلالية القضاء وعدم تدخلها في شؤونه. ومن المتوقع أن تواصل النقابة تحركاتها القانونية للطعن في الحكم.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.