تونس/ الأناضول

أخمدت فرق الإطفاء التونسية، الأربعاء، حريقًا اندلع في مناطق بولاية جندوبة شمال غرب البلاد، التهم أكثر من 30 هكتارًا من الغابات وألحق أضرارًا بمنازل وتسبب في نفوق عدد من الحيوانات.

تتكرر حرائق الغابات في تونس خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، مما يشكل تحديًا لحماية البيئة والممتلكات.

أفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلاً عن مصادر حكومية ومتضررين وشهود عيان بأن فرق الحماية المدنية والغابات والجيش الوطني، بمساعدة متطوعين، تمكنت من إخماد حريق اندلع مساء الثلاثاء في منطقتي فرنانة وبلطة بوعوان.

وأفادت المصادر بأن الحريق ألحق أضرارا بمحيط عدد من المساكن، وتسبب في تضرر بعضها، كما أدى إلى احتراق أكثر من 30 هكتارا من الغابات ونفوق عدد من الحيوانات واحتراق كميات من الأعلاف الجافة والحطب.

وأكد شهود عيان امتداد النيران إلى عدة قرى بينها وادي التوت والشاغر وسيدي حميدة والشواولة القريبة من سد بوهرتمة، مشيرين إلى أن هذه المناطق تشهد حرائق متكررة لكن الحريق الحالي يُعد الأكبر من حيث المساحة والخسائر.

وأظهر مقطع فيديو بثه التلفزيون التونسي الرسمي، الأربعاء، مشاركة طائرة عسكرية في عمليات إخماد النيران والحد من توسعها.

والثلاثاء ، أكد العقيد محسن بوغزالة، رئيس مصلحة الاستمرار بإدارة العمليات بالإدارة العامة للحماية المدنية أن "وحدات الحماية المدنية تمكنت من السيطرة بالكامل على حرائق الغابات التي اندلعت مؤخرًا في أربع ولايات، وذلك بعد تدخلات ميدانية متواصلة تزامنت مع موجة الحر التي تشهدها البلاد.

وأضاف بوغزالة، في تصريح لإذاعة "ديوان أف أم" الخاصة، أن جميع الحرائق دخلت مرحلة المراقبة بعد استكمال عمليات الإخماد والتبريد، مع استمرار تمركز الفرق الميدانية تحسبا لتجدد اشتعال النيران.

وأشار إلى أن أبرز الحرائق اندلعت يوم 11 يوليو/ تموز 2026 في جبل الشحمة بولاية زغوان، إلى جانب حرائق أخرى في ولايات سليانة وباجة والكاف.

ولفت إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر أكثر من 400 هكتارا جراء حريق جبل الشحمة، في انتظار استكمال المعاينات الميدانية لتحديد الحصيلة النهائية.

وتشهد تونس منذ أيام موجة حر مرتفعة، دفعت الحماية المدنية إلى توجيه دعوات متكررة للمواطنين لتوخي الحذر، محذرة من أن درجات الحرارة القياسية والجفاف والرياح الحارة تشكل ظروفا مواتية لاندلاع حرائق سريعة الانتشار.

وتأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه تونس موجة حر قياسية، مما يزيد من خطر اندلاع مزيد من الحرائق. وتعمل الحماية المدنية على رفع مستوى التأهب ومراقبة المناطق الحساسة. ويبقى التعامل مع الحرائق تحديا متزايدا في ظل تغير المناخ.