اليونيسكو تضم آثار صور اللبنانية إلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
أضافت منظمة اليونيسكو مدينة صور الفينيقية في جنوب لبنان إلى قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، في ظل تصاعد المخاوف على سلامة معالمها الأثرية التاريخية.
ضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، يوم الثلاثاء، مدينة صور الفينيقية العريقة الواقعة في جنوب لبنان إلى قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، بعدما تعرضت خلال الأشهر الماضية لعمليات قصف إسرائيلية، بحسب إعلان نشرته المنظمة على منصة «إكس».
تأتي هذه الخطوة الأممية في إطار مساعي حماية المواقع التاريخية والثقافية ذات الأهمية الاستثنائية للبشرية في مناطق النزاع المسلح.
عاجلإدراج جديد في قائمة اليونسكو لـ #التراث_العالمي المعرض للخطر: صور، #لبنان ➡️ https://t.co/OrelrlDDuW #48WHC pic.twitter.com/F1tEaH8Rpr
— اليونسكو (@UNESCOarabic) July 22, 2026
ولاحظت مذكرة لـ«اليونيسكو»، التي تعقد لجنة التراث العالمي التابعة لها دورتها الثامنة والأربعين في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، أن موقع آثار صور «تعرّض لإصابات مباشرة ولأضرار، وحال حفظه تثير قلقاً متزايداً، خصوصاً في ظل احتمال وقوع مزيد من الأضرار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكدت الهيئة الأممية أن الشروط الأساسية لم تعد متوفرة على نحو يكفل المحافظة على القيمة العالمية الفريدة للموقع وحمايته، مبينة أن السلطات اللبنانية هي التي تقدمت بطلب إدراجه ضمن لائحة التراث المهدد.
وتتوضع مدينة صور على الساحل الجنوبي للبنان، على مسافة تقارب 20 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، وتُعدّ بين أقدم الحواضر في حوض البحر المتوسط، وقد غادرها قسم كبير من أهلها إثر بلاغات الإخلاء الصادرة عن الجيش الإسرائيلي.

وتتعرّض المدينة لضربات إسرائيلية منذ بدء الحرب مع «حزب الله» المدعوم من إيران في الثاني من مارس (آذار).
وتضم صور موقعين محميَين مدرجَين على قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، يحتويان خصوصاً على آثار للإمبراطورية الرومانية، بينها قوس نصر ومضمار لسباق الخيل يعودان إلى القرن الثاني الميلادي.
وأُصيب أحد هذين الموقعين مباشرة في يونيو (حزيران) بضربة إسرائيلية.
من جانبه، حمّل وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إسرائيل المسؤولية عن انتهاك «اتفاقية لاهاي» التي تفرض على أطراف النزاع صيانة الأماكن الثقافية، فضلاً عن تجاهل «الدروع الزرقاء» وهي العلامات الرمزية المعتمدة من لجنة تابعة لـ«اليونيسكو» لحماية المعالم الأثرية في لبنان ومنها صور.
تكتسب مدينة صور أهمية تاريخية وحضارية بالغة نظراً لاحتضانها معالم أثرية تعود لعصور قديمة متعددة، أبرزها الحقبة الرومانية. ويأتي إدراجها على قائمة التراث المهدد بالخطر ليسلط الضوء على الأخطار الجسيمة التي تواجهها البنى التراثية في جنوب لبنان جراء التوترات المستمرة. وتمثل اتفاقية التراث العالمي لعام 1972 الإطار الرئيسي لحماية هذه المواقع، بينما تفرض اتفاقيات دولية أخرى التزامات واضحة على أطراف النزاعات بتحييد الأعيان الثقافية. ويبقى تكاتف الجهود الدولية والمحلية أمراً حاسماً لتوثيق الأضرار ووضع خطط طوارئ تضمن ترميم ما يمكن إنقاذه فور توفر الظروف الميدانية المناسبة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.