حكومة اليمن ترحب بمبادرة الأردن لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان

أعربت الحكومة اليمنية عن ترحيبها بالمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المملكة الأردنية الهاشمية لإعادة تشغيل الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، وذلك في إطار حرص الأردن على تخفيف معاناة الشعب اليمني.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الحرب تداعياتها الإنسانية على اليمن.

وأعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية، وما قدمته المملكة الأردنية الهاشمية من إسهامات إنسانية وسياسية مشهودة، تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصها الدائم على أمن اليمن واستقراره، ووحدته وسيادته وسلامة اراضيه.

وأكدت الحكومة اليمنية التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لانجاح هذه المبادرة، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى، لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية.

وشددت الحكومة على أن هذه المبادرة تتناغم تماماً مع المبادرات السابقة التي طرحتها لتشغيل مطار صنعاء عبر الناقل الوطني إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، بما يضمن خدمة جميع المواطنين دون تمييز ويحفظ السيادة.

وجددت الحكومة اليمنية التأكيد على ان مليشيا الحوثي الإرهابية، كانت وراء إعاقة واجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية، وهي اليوم ملزمة بالكف عن الاستمرار في هذا النهج التخريبي، والإفراج عن أموال الشركة، وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات اليمن لخدمة قيادات المليشيات وعائلاتها، أو أجنداتها العسكرية والسياسية على حساب شعبنا العزيز.

وحذرت الحكومة اليمنية، مليشيا الحوثي الإرهابية من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، و الزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وجعلها فوق كل اعتبار.

كما جددت الحكومة التأكيد على تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواصلة العمل مع الأشقاء، والاصدقاء من أجل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدة ان الدولة ستظل قادرة على الجمع بين الحزم في حماية سيادتها، والمسؤولية في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاتهم في الامن والاستقرار والتنمية.

وأكدت ان القوات المسلحة والامن، ستبقى في حال جاهزية تامة، وعلى اهبة استعداد للتعامل مع اي تصعيد من جانب الميلشيات الحوثية الأرهابية، وردع أي تهديد يستهدف سيادة البلاد، أو أمنها واستقرارها، والتعامل بحزم مع أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة.

وتأتي المبادرة الأردنية ضمن مساعٍ إقليمية ودولية لدفع مسار السلام، حيث يعد ملف مطار صنعاء أحد الملفات الإنسانية العالقة. ويبقى التحدي الأكبر في مدى استجابة الحوثيين لهذه المبادرة ووقف عرقلة تشغيل المطار بما يخدم مصالح اليمنيين.