How did FIFA spend millions to unify the surfaces of World Cup stadiums?
<p class="article-text">أحدثت المنظومة العشبية الهجينة التي تم تطويرها لبطولة كأس العالم 2026 ثورة في معايير الملاعب المونديالية، وسط إشادات واسعة من النجوم وال
أحدثت المنظومة العشبية الهجينة التي تم تطويرها لبطولة كأس العالم 2026 ثورة في معايير الملاعب المونديالية، وسط إشادات واسعة من النجوم واللاعبين الذين وصفوا أرضيات الملاعب بأنها "الأفضل على الإطلاق" في تاريخ المسابقة، حيث جاء هذا التميز التقني بفضل رصد ميزانيات ضخمة واستثمارات ملايين الدولارات لتوفير أسطح لعب آمنة وعالية الأداء تفوق قيمتها التقديرية كل النسخ المونديالية السابقة، وفقاً لتقرير شبكة (CBC Radio) ومنصة "كريبتو بريفينج" الإخبارية.
وجاء هذا الإنجاز التقني بعد 5 سنوات من الأبحاث الحيوية والهندسية الصارمة بقيادة عالم العشب والبروفيسور الكندي، جون سوروشان، من جامعة "تينيسي" بالتعاون مع جامعة "ميشيغان ستيت". ولتمويل هذه الأبحاث الدقيقة لتطوير فصائل العشب الحالية وضمان جودتها، خصص الاتحاد الدولي "فيفا" ميزانية بحثية مباشرة تجاوزت 5 ملايين دولار لمصلحة الجامعتين بهدف جرد وتطوير أفضل الفصائل المهجنة عالمياً، وفقاً لتقرير الشبكة.
واستند المشروع العلمي إلى تجارب فيزيائية معقدة لمحاكاة حركة الكرة وتفاعل اللاعبين مع السطح؛ حيث استخدم الفريق البحثي آلات قذف كروية متطورة وكاميرات عالية السرعة لضبط زوايا الارتداد بدقة، كما ابتكر الفريق أقداماً آلية ثلاثية الأبعاد تحاكي وزن وحركة لاعب كرة قدم يزن 172 رطلاً (المعدل المتوسط للاعبي المونديال) لقياس مدى تأثر العشب بالركض والالتفاف السريع، وضمان حماية اللاعبين من الإصابات الحركية.
وتمثل التحدي الأكبر لبروفيسور سوروشان في تحقيق "وحدة الأداء الفني" عبر 16 استاداً موزعة بين 3 دول (كندا، المكسيك، والولايات المتحدة) تختلف في تضاريسها وطقسها بشكل جذري. واعتمدت الملاعب المغلقة بالكامل مثل استاد فانكوفر وتورونتو على مزيج بيولوجي مدروس يتكون من 70% من عشب "كنتاكي الأزرق" و30% من عشب "الراي"، بينما تطلبت الملاعب المفتوحة ذات الطقس الحار، مثل استاد ميامي، فصيلة عشب "برمودا" المقاومة للحرارة العالية، وفقاً لـ (CBC Radio).
وتفاوتت التكلفة المالية للملعب الواحد بشكل ملحوظ؛ حيث تبلغ التكلفة الصافية لتوريد وزراعة لفافات العشب الهجين السطحي وحده ما بين 300 و350 ألف دولار للملعب الواحد، وفقاً لتقرير مجلة كاناديان جيوغرافيك، في حين ترتفع التكلفة الإجمالية لتهيئة الاستاد الواحد هندسياً ولوجستياً لتركيب شبكات الري والأنظمة الأرضية المتكاملة ما بين 3 و4 ملايين دولار، وتصل في بعض المرافق والملاعب المعقدة ببعض المدن المستضيفة إلى 13 مليون دولار للموقع الواحد، وفقاً لتقرير موقع كريبتو بريفينج.
كما جرى استزراع العشب محلياً في مزارع قريبة من الاستادات مثل مزارع "بوس سود" في أبوتسفورد لتقليل إجهاد النقل وللحفاظ على حيوية الملاعب طوال فترة البطولة.
وتدير الملاعب حالياً فرق صيانة محلية ضخمة تصل إلى 50 شخصاً لكل استاد. وزُودت الأرضيات بنظم تكنولوجية معقدة تشمل شبكات تفريغ هوائي مدمجة تحت التربة لسحب الرطوبة، ومصفوفات إضاءة اصطناعية لتعويض غياب الشمس في الملاعب المسقوفة.
وظهر فارق التكلفة الهائل جلياً في الملاعب المغلقة مقارنة بالمفتوحة، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لتحديثات وبنية استاد "بي سي بليس" المغلق في فانكوفر وحده لاستضافة البطولة، وتجهيزه بأنظمة إضاءة النمو المتنقلة والتهوية والعشب الهجين، نحو 132.7 مليون دولار وفقاً لتقرير مجلة كاناديان جيوغرافيك، وشبكة (Leaders Group).
وتندرج هذه الميزانيات الضخمة للملاعب ضمن التزام مالي تشغيلي ولوجستي أوسع من الـ "فيفا" يبلغ 3.8 مليار دولار لضمان تلبية كافة الاستادات للبنية التحتية المطلوبة للمونديال الموسع.
وعبر سوروشان عن سعادته البالغة بردود أفعال المنتخبات قائلاً: "كنا نسهر الليالي ونبذل كثيرا من العرق لسنوات، واليوم عندما نسمع كبار لاعبي العالم يقولون: إن هذه أفضل أرضية لعبوا عليها، فإن هذا يشعرني بقشعريرة الفخر".
Original source: Aleqtisadiah
Comments (0)
Be the first to comment.