Turkey proposes new agreement for Kirkuk pipeline
Turkey has renewed its insistence on signing a new agreement instead of the current one for transporting oil from Iraq via the Kirkuk-Ceyhan pipeline, which expires on July 27.
رفضت تركيا تجديد الاتفاقية الحالية لنقل النفط مع العراق عبر خط كركوك-جيهان بالصيغة القديمة، مشددة على ضرورة إبرام اتفاق جديد أكثر شمولاً، مع موافقتها على حل انتقالي يقضي بتمديد العمل لمدة عام عبر شركة بوتاش.
يشكل خط كركوك-جيهان ممراً حيوياً للنفط العراقي إلى الأسواق العالمية، وتندرج هذه المفاوضات ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز التعاون الطاقوي بين أنقرة وبغداد.
وبحسب الاتفاق المقترح، ستُرفع طاقة الخط إلى 2.5 مليون برميل يومياً، مع تمديده إلى البصرة جنوباً، وإنشاء خط موازٍ للغاز الطبيعي يتيح نقل الغاز القطري والغاز الخليجي مستقبلاً.
وفي هذا الإطار، قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط كركوك - جيهان بموجب عبر تمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام آخر. وأضاف أن الجانب العراقي وافق على اقتراح تركي بتوقيع اتفاقية مع شركة «بوتاش» لنقل 750 ألف برميل، وقال إنه بحاجة إلى طاقة استيعابية أكبر.
مقطع من خط أنابيب كركوك - جيهان (إعلام تركي)
تبلغ الطاقة القصوى للخط 1.4 مليون برميل يومياً، وكان ينقل نحو 480 ألف برميل قبل توقف التصدير عام 2023 إثر حكم تحكيم دولي بتعويضات 1.5 مليار دولار على تركيا. ولا يتجاوز الضخ الحالي، بعد استئنافه العام الماضي، 190 ألف برميل يومياً، وفق بيانات بوتاش.
وقال بيرقدار، في تصريحات قبل اجتماع الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، مساء الاثنين: «أبلغونا (الجانب العراقي) بأنهم سيحتاجون إلى طاقة استيعابية قدرها 750 ألف برميل، ورغم أن التدفقات اليوم لا تتجاوز 180 ألفاً إلى 200 ألف برميل يومياً، قلنا لا بأس بذلك، يمكننا تخصيص 750 ألف برميل لكم».
اقتراح خط غاز
وأضاف أن تركيا تريد توقيع اتفاقية جديدة أكثر شمولاً خلال عام واحد، على أن تشمل تمديد خط الأنابيب جنوباً من كركوك إلى البصرة على الخليج وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهي شروط وضعتها تركيا من أجل توقيع اتفاقية جديدة.
ولفت إلى أنه أضاف: «إذا أرادت الكويت ضخ نفطها في خط الأنابيب، وإذا رغبت دول أخرى في الخليج في استخدامه، فيمكنهم ذلك أيضاً».
وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار (من حسابه في إكس)
وذكر بيرقدار أن خط أنابيب للغاز الطبيعي يمكن بناؤه إلى جانب خط كركوك - جيهان، ويمكنه نقل الغاز من قطر أو من مصادر أخرى.
وبالنسبة لمسألة التحكيم الدولي، قال الوزير التركي إن حكم هيئة التحكيم البالغ 1.5 مليار دولار على تركيا يمثل جزءاً من المفاوضات المتعلقة باتفاقية جديدة لخط الأنابيب.
وقضت هيئة تحكيم دولية، في فبراير (شباط) 2023 بأن تركيا انتهكت اتفاق خط الأنابيب المبرم في 27 يوليو عام 1973، عبر السماح بصادرات نفطية من إقليم كردستان العراق في الفترة من 2014 إلى 2018 دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، وفرضت عليها دفع تعويض بمبلغ 1.5 مليار دولار.
كما قضت أن يدفع العراق نحو 500 مليون دولار لتركيا مقابل رسوم نقل غير مدفوعة بالكامل تعود إلى تسعينات القرن الماضي.
وعقب صدور الحكم، رفع العراق وتركيا دعاوى في واشنطن تتعلق بتنفيذ الحكم واحتساب الفوائد، وذكر بيرقدار أن الإجراءات لا تزال جارية، وسيتم حساب المستحقات المتبادلة والفوائد ولم يُتخذ قرار بعد بشأن الجهة الدائنة، كما أن التحكيم مستمر في الفترة التي أعقبت عام 2018.
وأضاف: «لقد استأنفنا القرار الابتدائي أمام هيئة التحكيم في محكمة باريس، كنا نرغب في استكمال الإجراءات القانونية، لكن ما نركز عليه حالياً هو قضية التنفيذ الجارية في واشنطن، سيتم إجراء الحسابات هناك، بما في ذلك احتساب الفوائد، ومستحقاتنا تعود إلى فترة طويلة. وبناءً على ذلك، سيتم إغلاق ملف تلك الفترة، أما قضية التحكيم المتعلقة بالفترة اللاحقة لعام 2018 فلا تزال جارية».
لا بديل عن اتفاقية جديدة
وتابع بيرقدار: «لقد صرحنا قبل عام بأننا لن نجدد الاتفاقية الحالية، وقلنا للجانب العراقي إننا لا نرغب بالاستمرار في اتفاقية تُثير الخلافات، وأنه من الواضح أن هذه الاتفاقية غير مُجدية وقد دفعتنا إلى التحكيم، لذا لا بد من اتفاقية جديدة».
وزاد بيرقدار: «في العام الماضي، أعلنا عدم تجديد الاتفاقية وأرسلنا لهم مسودة اتفاقية جديدة، لكن جرت انتخابات في العراق وشُكّلت حكومة جديدة، ولذلك يكاد يكون من المستحيل التفاوض معهم وإبرام اتفاق نهائي بحلول نهاية يوليو الحالي، ليس هذا بالأمر الذي يُمكن إنجازه في 3 أسابيع، وكحل مؤقت، اقترحنا عليهم إبرام اتفاقية نقل نفط لمدة عام مع شركة «بوتاش» حتى لا نوقف خط أنابيب كركوك - جيهان، وخلال هذا العام، إذا تمكّنا من التوصل إلى اتفاق في 3 أو 6 أشهر فلننجزه، ولنُسمّيها (اتفاقية خط أنابيب النفط الخام الجديدة بين العراق وتركيا)، وستكون اتفاقية أكثر شمولاً».
جانب من مباحثات بيرقدار ووفد وزارتي النفط والخارجية العراقيتين في أنقرة الشهر الماضي (من حسابه في إكس)
وجاءت مباحثات بغداد بعد مباحثات سابقة عقدها بيرقدار مع وفد وزارتي النفط والخارجية العراقيتين في أنقرة.
وفيما يتعلق بتمديد خط الأنابيب من كركوك إلى البصرة وزيادة طاقته الاستيعابية وما تم بحثه خلال زيارته لبغداد في 9 يوليو الحالي مع نظيره العراقي باسم محمد خصير العبادي، قال بيرقدار: «التقينا أيضاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وقلنا لنرفع الطاقة الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل، وإذا أرادت الكويت فلتضع نفطها في هذا الخط، وكذلك إذا أرادت دول الخليج الأخرى، وتحدثنا عن أمور شاملة، مثل بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي بجواره مباشرة، لنحفره مرة واحدة، ولنضع خطي أنابيب، يمكن أن يأتي الغاز القطري، ومصادر غاز أخرى، لقد ناقشنا أموراً كثيرة».
تقترح تركيا مد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من قطر ومناطق أخرى بمحازاة خط كركوك - جيهان (إعلام تركي)
ولفت بيرقدار إلى أنه فيما يتعلق باقتراح الاتفاقية المؤقتة مع شركة «بوتاش» لنقل النفط لمدة عام، هناك بعض القضايا العالقة بين الطرفين، كما أن إجراءات التحكيم ستكون أحد محاور المفاوضات مع العراق على الاتفاقية الجديدة، مؤكداً أن تركيا مستعدة وتنتظر حل هذه القضايا.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
تعكس هذه المباحثات رغبة تركيا في تعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة، فيما يطمح العراق إلى زيادة صادراته النفطية واستعادة قدرته التصديرية الكاملة. ومع إدراج احتمال ضخ دول خليجية كالكويت وقطر، قد يتحول الخط إلى ممر إقليمي متعدد الأطراف. غير أن الخلافات السابقة بشأن التعويضات والتباطؤ في التدفقات الحالية تظل عقبات محتملة أمام التوصل إلى اتفاق جديد.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.