أعاق أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء، إقرار مشروع قانون الدفاع السنوي البالغ 1.15 تريليون دولار، معربين عن اعتراضهم على الحرب مع إيران وعدم تشاور الرئيس دونالد ترامب مع الكونغرس قبل إرسال قوات أمريكية إلى منطقة النزاع.

ويأتي هذا التعثر في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارتي واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا على خلفية البرنامج النووي الإيراني والضربات العسكرية الأخيرة.

وقال السناتور ‌تشاك شومر من ​نيويورك ‌زعيم ⁠الديمقراطيين ​في مجلس الشيوخ ⁠في كلمة ألقاها أمام المجلس: «لقد بدأ ترمب هذه الحرب دون تفويض، ودون استراتيجية، ودون خطة للانسحاب»، مؤكدا أنه سيصوت بلا.

فشل التصويت الإجرائي على قانون تفويض الدفاع الوطني؛ فرغم أن الأصوات المؤيدة فاقت المعارضة (50 مقابل 46) إلا أنه لم يحصل على الستين صوتًا المطلوبة للمضي قدمًا في المجلس المكون من مئة عضو. وكان التعثر متوقعًا بعد أن صوت تسعة ديمقراطيين ضد المشروع في لجنة القوات المسلحة الشهر الماضي. ويُمرر هذا القانون عادة بدعم حزبي واسع.

ويشعر الديمقراطيون بالقلق من أن الموافقة على ميزانية ضخمة للبنتاغون قد يُنظر إليها على أنها موافقة على الحرب ضد ​إيران التي بدأت ​بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وتراجع الدعم الحزبي التقليدي لقانون الدفاع يعكس انقسامًا عميقًا في الكونغرس حول السياسة الخارجية للإدارة الأميركية. ومن المتوقع أن يستمر الجمود التشريعي حتى يتم التوصل إلى توافق حول بنود المشروع، مما قد يؤثر على تمويل العمليات العسكرية الجارية. كما أن ربط الموافقة على الميزانية بالحرب مع إيران يثير تساؤلات حول مدى سيطرة الكونغرس على قرارات الحرب.