Joan Zibaq to Asharq Al-Awsat: The Actor's Appearance in the Music Video Adds Dramatic Dimensions
She confirms that her participation in the 'Hadiya' clip achieved wide reach she did not expect.
يعاني العديد من الأهل والمربين من صعوبة استقطاب انتباه الأطفال أو الحفاظ على تركيزهم، وهي ظاهرة تتفاقم مع انتشار الأجهزة الإلكترونية، ووتيرة الحياة المتسارعة، وتراجع فرص اللعب الحر والأنشطة الحركية. ورغم أن شرود الذهن أصبح سمة شائعة بين الأطفال، يؤكد الخبراء أن التركيز قدرة يمكن تطويرها عبر تمارين يومية بسيطة.
وتؤكد الدراسات التربوية أن مشكلة تشتت الانتباه لدى الأطفال ليست قدرًا محتومًا، بل يمكن معالجتها بأساليب منهجية.
في هذا الصدد، تشرح كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، أن أكثر ما تسمعه في ورش العمل ولقاءات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين ليس نوبات الغضب أو اضطرابات النوم أو صعوبات الأكل، بل عبارة واحدة تتكرر: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون».
وتؤكد ويلي أن هذا الأمر لا يثير استغرابها، لأن طفولة اليوم تختلف كثيراً عما كانت عليه في السابق. وتسترجع ذكرياتها قائلة إنها كانت تقضي مع شقيقها ساعات طويلة في التجول داخل الغابات، أو ممارسة ألعاب لوحية معقدة، أو حتى الشعور بالملل، وهي تجارب كانت تمنح الأطفال فرصة للتركيز والانغماس في نشاط واحد لفترات طويلة.
أما اليوم، فقد أصبحت هذه اللحظات التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد بعيداً عن الشاشات نادرة، وهو ما أسهم في تراجع قدرتهم على التركيز، وذلك وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».
لماذا أصبح الأطفال أكثر تشتتاً؟
لا يحصل الأطفال على القدر الكافي من الحركة
تشير ويلي إلى أن أدمغة الأطفال تطورت لتتعلم من خلال الحركة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في الجلوس، بينما لا يحصلون إلا على أقل من نصف مقدار النشاط البدني الذي يحتاجونه، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز والانتباه.
التكنولوجيا تشتت انتباه الأطفال
عند استخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية، ينتقل الطفل بين مهمة وأخرى كل 65 ثانية في المتوسط، مما يدرب الدماغ على انتظار محفز جديد باستمرار ويقلص قدرته على التركيز لفترات طويلة.
الكبار أيضاً يرسخون التشتت
لا يقتصر الأمر على الأطفال، فحين يعتاد الآباء أو مقدمو الرعاية تفقد هواتفهم باستمرار، أو أداء عدة مهام في الوقت نفسه، أو الرد على أطفالهم بشرود ومن دون تواصل بصري، فإنهم يرسخون لديهم فكرة أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي.
قلة النوم والراحة
تسهم الجداول اليومية المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، في حرمان كثير من الأطفال من النوم العميق الذي يحتاج إليه الدماغ للنمو وتعزيز التركيز والانتباه.
طرق مجربة وفعالة لمساعدة طفلك على التركيز
ترى ويلي أن التخلص تماماً من جميع عوامل التشتيت في حياة الأطفال يكاد يكون مستحيلاً، لكن يمكن تدريب أدمغتهم على تنمية مهارات التركيز والانتباه واستخدامها بوعي من خلال عدد من الأساليب العملية:
1- استخدم اللمس اللطيف للتواصل
تقول ويلي إنها تعلمت هذه الطريقة من معلمة متميزة في إحدى رياض الأطفال.
فقد كانت المعلمة تلاحظ الطفل الذي يبدأ بالتململ أو إثارة الفوضى، لكنها لم تكن تلجأ إلى توبيخه أو مقاطعته. وبدلاً من ذلك، كانت تقترب منه بينما تواصل حديثها مع بقية الأطفال، ثم تضع يدها برفق على كتفه، في رسالة هادئة تقول له: «أنا أراك، وأنا هنا معك».
وتؤكد ويلي أن هذا الأسلوب يمكن تطبيقه بسهولة في المنزل. فعندما يكون الطفل مشتتاً وتحتاج إلى جذب انتباهه، حاول أن تلمس كتفه برفق أو تمسك بيده أثناء الحديث معه. فهذا النوع من التواصل الجسدي يمنحه شعوراً بالأمان والطمأنينة، ويساعده على إعادة تركيزه والانتباه لما تقوله.
2- استخدم لغة إيجابية
تنصح ويلي بإخبار الأطفال بما ينبغي عليهم فعله، بدلاً من التركيز على ما يجب أن يتوقفوا عن فعله، لأن ذلك يمنحهم صورة أوضح عن السلوك المطلوب.
فالعقول الصغيرة تستجيب بصورة أفضل للتعليمات الواضحة والإيجابية، مثل قول: «امشِ بهدوء من فضلك»، بدلاً من: «توقف عن الجري».
وترى أن هذا التغيير البسيط في طريقة الحديث يخلق أجواء أكثر إيجابية، ويجعل الوالدين يؤديان دور المرشد الحازم والداعم، بدلاً من الظهور بمظهر المراقب الذي يكثر من التوبيخ.
3- استخدم عبارة «حان وقت...»
بدلاً من سؤال الطفل: «هل يمكنك ارتداء حذائك؟»، تقترح ويلي أن تقول له: «حان وقت ارتداء حذائك».
وبدلاً من: «هل نرتب ألعابك؟»، يمكن القول: «حان وقت ترتيب ألعابك الآن».
وتوضح أن الأطفال يشعرون بقدر أكبر من الأمان عندما يعرفون بوضوح ما هو متوقع منهم، لذلك ينبغي استخدام الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل: «هل تفضل ارتداء الحذاء الرياضي أم الحذاء الطويل اليوم؟».
فالأسئلة تمنح الطفل فرصة للاختيار، أما التعليمات فتناسب المواقف التي تتطلب تنفيذ أمر ضروري، وهو ما يساعد على تقليل الخلافات اليومية بصورة ملحوظة.
4- جرّبوا تحديات التوازن
تؤكد ويلي أن أنشطة التوازن تجذب الأطفال بطبيعتها إلى حالة من التركيز العميق، لأنها تجبرهم على الانتباه إلى حركة أجسادهم في اللحظة الراهنة.
فعندما يتخيل الطفل أنه يسير فوق حبل مشدود ويحاول ألا يسقط، فإنه لا يستطيع إلا أن يركز بكل انتباهه على حركاته.
ورغم أن الطفل قد يعتقد أنه يتدرب ليصبح لاعب سيرك في المستقبل، فإن ما يحدث في الواقع هو أنه يعزز قدرته على التركيز والتحكم في انتباهه أثناء الحركة، وهي مهارة تنعكس إيجاباً على جوانب أخرى من حياته اليومية.
اقرأ أيضاً

حنان الأم يحمي الأطفال الخدج من المشكلات العاطفية والنفسية

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

خطأ تربوي بسيط يُضعف ثقة الأطفال بأنفسهم... احذر منه
ويشير الخبراء إلى أن قلة الحركة والاعتماد المفرط على التكنولوجيا هما السببان الرئيسيان وراء تراجع التركيز، مما يستدعي تدخلًا من الآباء والمربين لتعزيز الأنشطة البدنية وتقليل وقت الشاشات. كما يلفتون إلى أن سلوك البالغين في التعامل مع الأجهزة يؤثر بشكل مباشر في عادات الأطفال، مما يجعل القدوة الحسنة عاملاً حاسمًا في تحسين الانتباه.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.