Music Program Enhances Mental Health for Dementia Patients
Musical concerts accompanied by simplified explanations contribute to improving psychological well-being and enhancing social interaction among dementia patients.
كشفت دراسة أميركية حديثة أن المشاركة في حفلات موسيقية حية، مصحوبة بشرح مبسّط للمقطوعات، يمكن أن تعزز الصحة النفسية والتفاعل الاجتماعي لدى مرضى الخرف والاضطرابات الإدراكية العصبية.
ويُعدّ الخرف من أبرز التحديات الصحية العالمية، إذ يصيب الملايين حول العالم ويؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
وأوضح باحثون من جامعة نورث وسترن أن الموسيقى لا تقتصر على كونها وسيلة للترفيه، بل يمكن أن تؤدي دوراً داعماً في الرعاية الصحية. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Frontiers in Neurology».
والخرف مصطلح يشير إلى مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة والتفكير والقدرات الإدراكية، بما يؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية. ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف، وغالباً ما تصاحبه تغيرات في السلوك والمزاج والقدرة على التواصل.
وتمحورت الدراسة حول برنامج «المتحف الموسيقي»، الذي يقدّم سلسلة من الحفلات والمحاضرات المصممة خصيصاً لمرضى الاضطرابات الإدراكية العصبية ومرافقيهم. ويهدف إلى خلق تجربة تجمع التعلّم والترفيه في أجواء مريحة تراعي إمكانيات المشاركين، بعيداً عن ضغوط الفصول الدراسية التقليدية.
ونشأت فكرة البرنامج خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما سعى الباحثون إلى إيجاد وسيلة آمنة تتيح للمرضى مواصلة الأنشطة الثقافية والترفيهية، في وقت أدت فيه القيود الصحية إلى تفاقم العزلة الاجتماعية التي يعاني منها كثير منهم.
وشملت الدراسة مشاركين حضروا 11 جلسة موسيقية، استغرقت كل منها نحو ساعة، واستقطبت كل فعالية، في المتوسط، نحو 50 مشاركاً من المرضى ومقدمي الرعاية. وتضمّنت الجلسات عروضاً لأنماط موسيقية متنوعة، منها «الجاز» و«البوسا نوفا» وموسيقى «الباروك»، مع تقديم نبذة تاريخية وفنية عن كل عمل موسيقي، قبل أن تُختتم بلقاء اجتماعي يتيح للمشاركين ومقدمي الرعاية تبادل الأحاديث وبناء علاقات اجتماعية.
وكشفت استبيانات عن تحسن ملحوظ في الحالة المزاجية للمشاركين بعد الجلسات، وارتفاع مستوى رضاهم عن البرنامج. وأفادوا بأنه منحهم شعوراً بالهدوء والاسترخاء، وساعد بعضهم على التعبير عن مشاعرهم بطريقة صحية. وقال أحدهم إن التجربة «وفرت السلام والراحة، وأتاحت أحياناً متنفساً عاطفياً عبر الدموع»، بينما أشار آخر إلى أن الشروحات التاريخية السابقة للمقطوعات عززت تقديره للأعمال الجديدة وأعطته فهماً أعمق للمقطوعات التي يعرفها.
كما أبرزت الدراسة دور البرنامج في تعزيز التفاعل الاجتماعي؛ إذ أكد المشاركون أنه أتاح لهم التواصل مع أشخاص يواجهون تحديات مشابهة، مما يساعد في الحد من الشعور بالعزلة التي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه المصابين بالخرف.
وقال الباحثون إن قدرة الدماغ على معالجة الموسيقى تظل محفوظة إلى حد كبير حتى في المراحل المتقدمة من الخرف، وهو ما يجعلها أداة فعّالة للمساعدة على تنظيم المشاعر وتوفير تحفيز معرفي وإدراكي. وأضافوا أن الهدف من البرنامج هو الحفاظ على نشاط الدماغ وتعزيز جودة حياة المرضى.
ويرى الفريق أن النتائج تؤكد إمكان توظيف الفنون، ولا سيما الموسيقى، بوصفها وسيلة داعمة للرعاية الصحية، من خلال تدخل غير دوائي منخفض التكلفة، يُسهم في تحسين الصحة النفسية وتشجيع التعلّم المستمر وتعزيز اندماج المصابين بالخرف في المجتمع.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتشير هذه النتائج إلى إمكانية دمج الفنون، ولا سيما الموسيقى، في برامج الرعاية الصحية غير الدوائية، مما يوفر خياراً منخفض التكلفة لتحسين الصحة النفسية لمرضى الخرف. كما تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث حول دور الموسيقى في إبطاء تدهور الوظائف الإدراكية وتعزيز الاندماج الاجتماعي لهذه الفئة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.