When is teenagers' screen use beneficial and when is it harmful?
A recent psychological study by researchers from The Pennsylvania State University, in the United States, and published in the journal Developmental
يُعدّ التهاب المفاصل Arthritis حالة مزمنة تتفاقم بسبب استمرار عملية الالتهاب في مكونات المفاصل، وقلة النشاط، وسوء التغذية، واضطرابات النوم. ومع ذلك، فإنه غالباً ما يُعالج بشكل تفاعلي من خلال الرعاية الدوائية التي تركز على تخفيف الأعراض. ولكن الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أن التدخلات المتعلقة بنمط الحياة، والتغذية من أهمها، قد تستهدف الأسباب الجذرية للمرض، مما يوفر نهجاً استباقياً للحد من الألم والحفاظ على وظيفة المفاصل.
وثمة عدد كبير من الدراسات العلمية التي أكدت أن التدخلات المتعلقة بسلوكيات نمط الحياة قد أسهمت في تقليل الألم، وتحسين الوظيفة الحركية، ودعم صحة المفاصل. وارتبطت الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات Anti-Inflammatory Diets، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، والمكملات الغذائية مثل الكركمين والغلوكوزامين، بانخفاض الالتهاب وشدة الأعراض.
مكملات غذائية شهيرة
وإليك 4 من أشهر المكملات الغذائية لصحة المفاصل:
1- الغلوكوزامين/الكوندرويتين. يُعدّ الغلوكوزامين Glucosamine والكوندرويتين Chondroitin مادتين موجودتين بشكل طبيعي في الغضروف e، وهو النسيج الضام الرقيق الذي يُبطّن مفاصلنا. وغالباً ما يُجمعان في مكمل غذائي واحد. وهناك أدلة على قدرتهما على تخفيف آلام المفاصل وإبطاء تآكل الغضروف، كما يقول ريتشارد ج. بلومر، مدير مركز أبحاث المغذيات والمكملات الغذائية في جامعة ممفيس الأميركية.
وتقول مؤسسة التهاب المفاصل «Arthritis Foundation» البريطانية: «يُعدّ الغلوكوزامين آمناً بشكل عام، لكن فاعليته في تسكين آلام المفاصل محل جدل واسع». بينما تقول «مايو كلينك» على موقعها الإلكتروني: «رأينا أنه آمن بوجه عام. ويمكن الحصول على الغلوكوزامين في شكل مكمّل غذائي من قشور الأسماك القشرية أو عن طريق إنتاجه في المختبر».
وللتوضيح، تُساعد كبريتات الكوندرويتين الغضروف على الاحتفاظ بالماء، مما يُحسّن مرونته وخصائصه في امتصاص الصدمات. ويقول الدكتور بانكا: «البيانات متضاربة حول مدى فاعليته الفورية. ويُستخدم لتخفيف الألم على المدى الطويل بدلاً من السيطرة الفورية عليه». وللتوضيح، أظهرت دراسة مراجعة أُجريت عام 2024 وشمل 25 تجربة عشوائية مضبوطة Randomized Controlled Trials، أن كلا المكملين يُقدّم فوائد للأشخاص المصابين بالالتهاب المفصلي العظمي Osteoarthritis في الركبة. وارتبط الكوندرويتين بتخفيف الألم وتحسين الوظائف البدنية، بينما أبطأ الغلوكوزامين بشكل ملحوظ تضيّق مساحة المفصل، مما يُشير إلى أنه قد يُساعد في الحفاظ على الغضروف.
ويضيف أطباء جامعة ستانفورد: «يُعدّ هذا المكمّل الغذائي للمفاصل، الذي يجمع بين فوائد مكمّلين، الأكثر شيوعاً في العالم، وذلك لأسباب وجيهة. فقد أظهرت الدراسات أن استخدام الغلوكوزامين مع الكوندرويتين يُعادل تقريباً فاعلية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين) في تخفيف الآلام المتوسطة إلى الشديدة لدى مرضى التهاب المفاصل. كما أظهرت دراسات أخرى أن تناول الغلوكوزامين مع الكوندرويتين لأكثر من ثلاث سنوات يُبطئ من تآكل غضروف المفاصل مقارنةً بالدواء الوهمي».
والجرعات اليومية المعتادة هي 1500 ملغم من الغلوكوزامين و1200 ملغم من الكوندرويتين. وقد لا ينصحك طبيبك بتناولها إذا كنت مصاباً بداء السكري أو الغلوكوما أو تتناول مميعات الدم مثل الوارفارين Warfarin.
الكركم: التابل الذهبي
2- الكركم. يُستخدم الكركم Turmeric، وهو التابل الذهبي الذي يُضفي على الخردل والكاري لونهما الزاهي، منذ قرون لعلاج الالتهابات والآلام، كما تقول الدكتورة فيكتوريا مايزس، المديرة التنفيذية المؤسسة لمركز «آندرو ويل للطب التكاملي» في جامعة أريزونا. ومكونه النشط، الكركمين Curcumin، هو مركب مضاد للأكسدة والالتهابات.
ويساعد هذا المكمل الغذائي على تقليل الالتهاب. كما أنه يحتوي على مضادات أكسدة Antioxidant تُبطل تأثيرات الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأنسجة. ويقول الدكتور تريفور بانكا، جراح العظام في مستشفى «هنري فورد» بديترويت: «لقد ثبت أن الكركم يُساعد على تخفيف آلام المفاصل، تماماً كما تفعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تُصرف من دون وصفة طبية».
وتضيف الدكتورة مايزيس أن الكركم من بين «خياراتها الأولى لآلام المفاصل» نظراً إلى تاريخه الطويل والدراسات الجيدة التي تُثبت فاعليته. وخلصت مراجعة نُشرت عام 2021 لعشر دراسات عالية الجودة في مجلة «BMJ» المفتوحة للطب الرياضي والتمارين البريطانية، إلى أن الكركم/الكركمين يُخفف الألم ويُحسّن وظائف المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالالتهاب المفصلي العظمي في الركبة. وقارنت ثلاث من هذه الدراسات الكركم مباشرةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ووجدت أن الكركم كان بنفس الفاعلية، دون الآثار الجانبية المقلقة.
وبما أن الكركم نفسه لا يحتوي إلا على كمية قليلة من الكركمين، فإن مؤسسة التهاب المفاصل Arthritis Foundation البريطانية تُوصي بتناول مكملات الكركمين. وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح بتناول كبسولة 500 ملليغرام مرتين يومياً مع وجبة تحتوي على بعض الدهون الصحية. وقد يستغرق الأمر من ستة إلى اثني عشر أسبوعاً لملاحظة التأثير الكامل، كما تقول الدكتورة مايزيس، لذا لا تيأس إذا لم تشعر براحة فورية. وبالإضافة إلى تخفيف آلام المفاصل، قد يساعد الكركم في تخفيف ارتجاع المريء، وتحسين الهضم، وحتى تحسين المزاج.
ونظراً إلى التفاعلات الدوائية، قد لا ينصحك طبيبك بتناول الكركمين إذا كنت تتناول مميعات الدم، أو مسكنات الألم، أو أدوية العلاج الكيميائي، أو مثبطات المناعة. وقد رُبط الكركم والكركمين بتلف الكبد، وهذا سبب آخر لأهمية تناول المكملات الغذائية دائماً تحت إشراف الطبيب.
زيت السمك والكولاجين
3- زيت السمك. يحتوي هذا المكمل الغذائي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُقلل الالتهاب وتُعزز صحة الغضاريف. يقول الدكتور بانكا: «يُمكن أن يُساعد زيت السمك في تليين المفاصل وتخفيف الألم. ولكن يجب توخي الحذر عند استخدامه لأنه قد يُسبب سيولة الدم، وهو أمرٌ يُثير القلق بشكل خاص للمرضى الذين يتناولون أدوية سيولة الدم».
وتضيف الدكتورة مايزيس أن مكملات زيت السمك، الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، يمكن أن تساعد في تهدئة الالتهاب وتخفيف آلام المفاصل. وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2023 على تسع تجارب شملت أكثر من 2000 شخص مصاب بالالتهاب المفصلي العظمي في الركبة أن أولئك الذين تناولوا مكملات أوميغا-3 أبلغوا عن ألم أقل وحركة أفضل مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. وأوضحت الدكتورة مايزيس أن زيت السمك «يبطئ من تفاقم تلف الغضروف، وبالتالي يمنع حدوث مشكلات أخرى».
والواقع أنه يمكنك الحصول على أحماض أوميغا-3 بشكل طبيعي عن طريق تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون أو الماكريل أو السردين، مرتين على الأقل أسبوعياً. وإذا كنت لا تتناول الكثير من الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3، فإن مكملات زيت السمك يمكن أن تكون وسيلة سهلة لزيادة استهلاكك.
وقد لا ينصحك طبيبك بتناول زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية سيولة الدم أو أدوية ضغط الدم، أو إذا تم تشخيصك بعدم انتظام ضربات القلب.
4- الكولاجين. الكولاجين Collagen بروتين يتكون من أحماض أمينية، وهو المسؤول عن تماسك الخلايا والأنسجة. ومع التقدم في السن، يقل إنتاج الجسم للكولاجين، مما قد يُسهم في تيبس المفاصل وآلامها. ووفقاً لمؤسسة التهاب المفاصل، دُرست أنواع مختلفة من الكولاجين كعلاج محتمل لالتهاب المفاصل العظمي، وأظهرت نتائج إيجابية في الغالب. ووجدت دراسة تحليلية شاملة نُشرت عام 2020 وشملت 41 دراسة أن الكولاجين ساعد في تخفيف الألم وتحسين ترميم الغضروف، بغض النظر عن الجرعة أو نوع الكولاجين.
ويضيف الدكتور ريتشارد ج. بلومر، مدير مركز أبحاث المغذيات والمكملات الغذائية في جامعة ممفيس: «إن نوعاً أحدث، وهو الكولاجين غير المُحَوَّر من النوع الثاني Undenatured Type 2 Collagen، يبدو واعداً بشكل خاص لصحة المفاصل، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث. وهناك بالفعل بعض الدراسات الموثوقة، وقد حللت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة (حوليات الطب) 12 دراسة حول الكولاجين غير المُحَوَّر من النوع الثاني، ووجدت أن جميعها أشارت إلى تحسنات». ويُستخدم الكولاجين عادةً مكملاً غذائياً «مضاداً للشيخوخة» لدعم صحة الجلد وتعافي العضلات، وقد أظهرت دراسات متعددة أن الكولاجين قد يلعب دوراً في تخفيف آلام المفاصل. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأدلة التي تُشير إلى أن الكولاجين يوفر تأثيراً وقائياً أو تجديدياً للمفاصل، محدودة.
المكملات الغذائية.. استشارة الطبيب أولاً
من الخبرة الشخصية لكثير من الناس في حياتهم اليومية، يجد أشخاصٌ أن بعض الأطعمة تُفاقم التهاب المفاصل لديهم، فيتجنبونها. وفي المقابل يجد آخرون أن تناولهم لبعض الأنواع الأخرى من الأطعمة يُخفف عنهم آلام المفاصل ويساعدهم في تحريكها بحرية أكبر.
والتعامل الطبي مع هذه الجوانب مبنيٌّ على مبدأين، هما:
- بالنسبة إلى الأطعمة التي تُفاقم الأعراض سوءاً، فإن الطريقة الوحيدة للتأكد تجاه تلك الأطعمة هي اتباع نظام غذائي يعتمد على «الاستبعاد والتحدي»، حيث يتم استبعاد نوع معين من الطعام لعدة أسابيع، ثم إعادة إدخاله تدريجياً لمعرفة ما إذا كان يُسبب رد فعل مثيراً للألم. وإذا كان التهاب المفاصل لديك مرتبطاً بطعام معين، فستلاحظ تفاقماً في الأعراض خلال أيام قليلة. ومن المهم آنذاك التوقف تماماً عن تناول ذلك الطعام والتأكد من أن ذلك يُنتج زوال الأعراض.
- بالنسبة إلى الأطعمة التي تُخفف الأعراض، هناك دراسات طبية بحثت في تأثيرات مكونات غذائية مختلفة، وبحثت أيضاً في أنواع معينة من الأطعمة، ذات تأثيرات إيجابية في تخفيف أعراض الألم وصعوبة تحريك المفاصل. وهنا يتم الاعتماد في النصيحة الطبية على مدى توفر الأدلة العلمية الداعمة. ولذا يقول الدكتور تريفور بانكا، جراح العظام في مستشفى «هنري فورد» بديترويت: «المكملات الغذائية لتخفيف آلام المفاصل آمنة نسبياً. لكن البيانات العلمية حول فاعليتها متضاربة».
وتقول الدكتورة فيكتوريا مايزس، المديرة التنفيذية المؤسسة لمركز «آندرو ويل للطب التكاملي» في جامعة أريزونا، إن المكملات الغذائية قد توفر دعماً إضافياً، غالباً بمخاطر أقل من أدوية تسكين الألم الفعّالة (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs، مثل أدفيل، وموترين، ونابروكسين، وسيليبريكس). ومع ذلك، فإن الاستخدام المزمن لها لدى كبار السن قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات في الكلى، أو تهيج المعدة، أو قرحة المعدة النزفية، مما يجعلها أقل ملاءمة للاستخدام طويل الأمد. لهذا السبب، من الرائع أن تتوفر لدينا خيارات أخرى، فلا نضطر إلى اللجوء إلى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كخيار أول».
وتنصح الدكتورة مايزيس باستشارة الطبيب وتقول: «نظراً لأن بعض المكملات الغذائية قد تتفاعل مع الأدوية الموصوفة، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي. وكما هو الحال مع الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية والأدوية الموصوفة، فقد تُسبب المكملات الغذائية آثاراً جانبية، مما يُؤكد أهمية استشارة الطبيب قبل تناولها».
ويؤكد الدكتور نيك إيرهاردت، من جامعة ستانفورد، أهمية الحركة البدنية، والتغذية الصحية، والمكملات الغذائية المبنية على الأدلة العلمية، والنوم، وإدارة التوتر، لمساعدة المرضى في الحفاظ على قدرتهم الحركية للمفاصل وتخفيف آلامها لرفع مستوى جودة حياتهم. ويتفق الخبراء الطبيون في جامعة ستانفورد على أنه بدلاً من شراء أي مكمل غذائي جديد يُعلن عنه، من الأفضل استشارة الطبيب أو إخصائي تغذية معتمد، لتقييم النظام الغذائي وإجراء التعديلات اللازمة.
كما يُنصح بإجراء فحوصات لتحديد العناصر الغذائية الضرورية لصحة المفاصل، ثم تناول المكملات الغذائية عند الحاجة. وبعد استشارة إخصائي الرعاية الصحية، يمكن للمكملات الغذائية أن تدعم صحة المفاصل وتخفف الألم والالتهاب.
• الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات نهج استباقي لتحسين الوظيفة الحركية
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.