تتوسع المدينة المنورة في تطوير شبكة النقل العام ووسائل النقل الحديثة، لتشكل عنصراً أساسياً في تقديم تجربة مريحة للزوار، بما يستجيب للزيادة المطردة في أعدادهم خاصة خلال موسم الصيف، ويسهل الحركة داخل المنطقة المركزية والوصول إلى المسجد النبوي بكل يسر.

ويأتي هذا التوسع في إطار جهود المملكة لتحسين خدمات الزوار وتعزيز تجربتهم في المدينة المنورة.

50

وتتعدد وسائل النقل المتوفرة في المدينة المنورة، وتشمل الحافلات العامة والترددية، وسيارات الأجرة، وتطبيقات النقل الذكية، والعربات الكهربائية، إلى جانب مسارات مشاة مهيأة بأعلى معايير الأمان والراحة؛ مما يوفر للزائر خيارات واسعة تناسب احتياجاته ومواعيد تنقله.

51

وتؤدي حافلات النقل العام دورًا مهمًا في نقل الزائرين من مواقف السيارات الخارجية إلى المنطقة المركزية عبر محطات تتوزّع في أرجاء المدينة المنورة؛ مما يسهم في تخفيف الازدحام المروري، وتقليل زمن الرحلة، وتمكين المصلين من الوصول إلى المسجد النبوي بسهولة، خصوصًا في أوقات الذروة. ويضم أسطول مشروع "حافلات المدينة" (177) حافلة، تخدم المستفيدين عبر أكثر من (455) محطة توقف رئيسة وفرعية على امتداد مسارات الشبكة التي تبلغ أطوالها (639) كلم، فيما يعدّ مشروع الحافلات السريعة ذو المسار المحدد أحد أبرز المشروعات التي يجري تنفيذها حاليًا لخدمة الزائرين في المدينة المنورة من خلال ربط المسارات بعدة محطات حيوية، إذ يتكون المشروع من مسارين رئيسين، ومسار لخط الحافلات السريع، إضافة إلى شبكات من الحافلات.

52

وساهمت مشاريع تحسين الطرق والأرصفة، وتركيب اللوحات الإرشادية، وتخصيص مسارات للنقل العام، في رفع كفاءة تدفق المرور وتحسين سهولة التنقل بين الفنادق والمرافق الخدمية والمعالم التاريخية، مما ينعكس إيجاباً على راحة الزائر وجودة رحلته، ويسهل انتقاله بين أماكن الإقامة والمسجد النبوي والمعالم السياحية.

49

وتجسد منظومة النقل العام في المدينة المنورة نموذجًا متطورًا يجمع الكفاءة والاستدامة، ويعكس اهتمام الجهات المعنية بتقديم خدمات نقل حديثة تسهم في الارتقاء بتجربة الزائر، وتدعم مكانة المدينة المنورة وجهةً دينيةً وسياحيةً عالمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير خدمات الحج والعمرة والسياحة.

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة توجهاً نحو الاستدامة والكفاءة، مما يعزز مكانة المدينة المنورة كوجهة دينية وسياحية عالمية. وتسهم هذه المشاريع في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتطوير خدمات الحج والعمرة والسياحة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الابتكار في قطاع النقل لخدمة الزوار.