Price Collapse and Disease Threat: Khurmah's Fresh Date Season Grapples with Abundance and Challenges
Infections appearing in a limited number of palm farms in Khurmah Governorate have sparked concerns among some farmers, as they have affected the quality and yield of several bunches, with some fruits suffering from drying and wilting, causing the loss of...
أثارت الإصابات التي ظهرت في عدد محدود من مزارع النخيل بمحافظة الخرمة مخاوف بعض المزارعين، بعد أن انعكست على جودة وإنتاج عدد من العذوق، حيث تعرضت بعض الثمار للجفاف والتذوي، مما أفقدها قيمتها التسويقية وأصبحت غير صالحة للاستفادة منها.
وأرجع عدد من المزارعين هذه الظاهرة إلى ارتفاع ملوحة التربة الزراعية في بعض المواقع، مؤكدين في الوقت ذاته أن المشكلة تقتصر على مزارع محدودة ولا تمثل ظاهرة عامة في المحافظة، التي تشهد هذا العام إنتاجًا وفيرًا من مختلف أصناف الرطب. وأوضح الخبير الزراعي مبارك السبيعي أن ما يعرف بين مزارعين النخيل بـ«تذوي الثمار» يعود غالبًا إلى سببين رئيسيين، مبينًا أن السبب الأول يتمثل في التلقيح المبكر، إذ إن بعض أشجار النخيل تُخرج طلعها خلال شهر يناير، ورغم قابليتها للتلقيح في تلك الفترة، إلا أن الثمار تصل إلى نهاية دورة نموها في وقت مبكر، ومع دخول موسم الجوزاء وارتفاع درجات الحرارة تبدأ في التوقف عن النمو ثم الذبول والجفاف.
وأكد السبيعي أن التوقيت الأمثل لتلقيح النخيل يبدأ من منتصف شهر فبراير، وهو الموعد الذي يحقق أفضل النتائج من حيث اكتمال نمو الثمار وجودتها، مشيرًا إلى أن التلقيح المبكر لا يمنح الثمرة الفرصة الكافية لاستكمال مراحل نموها الطبيعية. وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في نقص العناصر الغذائية وعدم الاهتمام بخدمة التربة، خاصة بإضافة الأسمدة العضوية مثل مخلفات الأغنام أو الطيور، إلى جانب أهمية الرش بعنصر الكالسيوم خلال المراحل الأولى من تكوين الثمار، لما له من دور في زيادة صلابتها وتحسين نموها ورفع جودتها، مؤكدًا أن استخدام الكالسيوم في المراحل المتأخرة لا يحقق الفائدة المرجوة. وأشار إلى وجود آفة تعرف محليًا لدى المزارعين باسم «أبو غبيرة»، وهي حشرة الأكاروس، موضحًا أن لها مبيدًا آمنًا ومصرحًا باستخدامه من وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتظهر الإصابة على العذوق على هيئة غبار بعد بدء تلوّن الثمار. وأكد أن المكافحة يجب أن تتم خلال المراحل الأولى فقط، بينما يُمنع الرش بعد تلوّن الثمار، لأن موعد الحصاد يكون قد اقترب، وقد تبقى متبقيات المبيد في التمور عند جنيها. وشدد السبيعي على أن زراعة النخيل الحديثة لم تعد تعتمد على الري وحده كما كان في السابق، وإنما أصبحت تقوم على برنامج زراعي متكامل يبدأ منذ خروج الطلع، مرورًا بالتلقيح والتعديل والتشويك وتخفيف العذوق والتسميد والرش الوقائي، وصولًا إلى موسم الصرام، مؤكدًا أن تنفيذ هذه العمليات في مواعيدها الصحيحة، مع الانتظام في الري وتوفير العناصر الغذائية، يسهم في إنتاج ثمار ذات جودة عالية تضاهي إنتاج المزارع المتخصصة في المناطق الزراعية الكبرى.

وأكد أن جميع العمليات الزراعية يجب أن تُنفذ في مراحلها الأولى، لأن تأخيرها يفقدها كثيرًا من فعاليتها، كما دعا إلى الانتظام في ري أشجار النخيل خلال هذه الفترة لضمان استمرار نمو الثمار وتحقيق إنتاج اقتصادي مجزٍ يرفع جودة المحصول ويغطي تكاليف المزرعة. وفي الوقت الذي يواجه فيه بعض المزارعين هذه التحديات المحدودة، شهدت أسواق محافظة الخرمة تراجعًا ملحوظًا في أسعار الرطب مع دخول الموسم ذروة الإنتاج، بعد موجة ارتفاع استمرت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، نتيجة اكتمال نضوج المحصول في مزارع المحافظة ووفرة الكميات المطروحة في الأسواق، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل واضح وزيادة العروض الترويجية. وكانت الأسواق في بداية الموسم تعتمد على الرطب الوارد من وادي الدواسر والمدينة المنورة ، وهو ما أسهم في ارتفاع الأسعار آنذاك، قبل أن تبدأ مزارع الخرمة بضخ إنتاجها بكميات كبيرة، لتنقلب المعادلة مع وفرة المعروض وانخفاض الأسعار. ووصل سعر عبوة الفلين الصغيرة، التي تزن نحو كيلو ونصف الكيلو، إلى 10 ريالات في بعض العروض الترويجية، فيما تراوحت أسعارها في عدد من المحال بين 15 و20 ريالًا بحسب الصنف والجودة، بعد أن كانت تباع في بداية الموسم بأكثر من 30 ريالًا، ووصل بعضها إلى 40 ريالًا. ورغم هذا التراجع، حافظ رطب المقفزي على مكانته في السوق، إذ لا يقل سعر العبوة منه عن 25 ريالًا، بفضل جودته العالية والإقبال الكبير عليه، في حين أصبحت بقية الأصناف أكثر توفرًا وبأسعار أقل مقارنة ببداية الموسم. وأوضح أحد مستوردي الرطب من المدينة المنورة ووادي الدواسر أنه يورد إنتاجه إلى المحال التجارية بأسعار الجملة، فيما تضيف المحال هامش ربح يصل إلى خمسة ريالات للعبوة الواحدة، مبينًا أن العبوة التي يوردها بسعر 25 ريالًا تباع للمستهلك بنحو 30 ريالًا، مع اختلاف الأسعار بحسب الصنف ومستوى الجودة.

من جانبه، أكد أحد مزارعي النخيل أن الانخفاض الحالي في الأسعار يعد أمرًا طبيعيًا مع ذروة الإنتاج، متوقعًا أن تبدأ الأسعار في الارتفاع تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة مع تحول الرطب إلى تمر ودخول موسم الصرام، وتراجع الكميات المطروحة في الأسواق، لتتراوح أسعار معظم الأصناف بين 25 و30 ريالًا. وفي ختام هذا التقرير، يبقى الأمل معقودًا على تكاتف الجهود للوصول إلى حلول فاعلة للتحديات التي تواجه بعض مزارعي النخيل في محافظة الخرمة، التي تُعرف بـ«مدينة الذهب والمليون نخلة»، خصوصًا فيما يتعلق بالإصابات الزراعية والعوامل المؤثرة على جودة الإنتاج. وقد أسهمت الإيضاحات التي قدمها الخبير الزراعي مبارك السبيعي، وتجاوبه مع استفسارات وملاحظات المزارعين، في تسليط الضوء على أبرز أسباب هذه المشكلات وطرق التعامل معها وفق أساليب زراعية حديثة، مؤكدًا حرصه على تقديم الخبرة والمشورة لخدمة مزارعي النخيل ودعم استدامة هذا القطاع الحيوي بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على مكانة الخرمة الزراعية وإنتاجها المميز.
Original source: Al-Madina
Comments (0)
Be the first to comment.