زوجان أجنبيان يستغلان طفلهما لتهريب المخدرات

نشر في 17 يوليو 2026 الساعة 15:24، وآخر تحديث بتاريخ 17 يوليو 2026 الساعة 15:24

تتوالى حوادث استغلال الأطفال في أنشطة غير مشروعة، مما يثير تساؤلات حول مدى حماية الصغار من تهور ذويهم.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@

في واقعة صادمة تعكس تجرد بعض الآباء من أدنى مشاعر الإنسانية واستغلال براءة الأطفال في عالم الجريمة، نجحت الشرطة التركية في إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من المخدرات، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل عربة رضيع لم يتجاوز 7 أشهر من عمره، في محاولة بائسة من والديه لإبعاد الشبهات عنهما.

الحادثة التي شهدتها محافظة «سامسون» شمال تركيا، فجرت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار لقطات توثق لحظة تفتيش العربة والعثور على السموم بجانب الطفل الصغير.

لم يدرك الرضيع أن عربته التي خُصصت للتنزه تحولت إلى مستودع متحرك لمواد مخدرة خطيرة. وأفادت المصادر الأمنية أن الشرطة اشتبهت في زوجين أجنبيين (الزوج 56 عامًا والزوجة 43 عامًا) وهما يسيران برفقة طفلهم البالغ من العمر 7 أشهر.

وعند إيقافهما وإخضاع العربة للتفتيش الدقيق، كانت المفاجأة المدوية العثور على أكثر من كيلوغرام من مادة «الميثامفيتامين» (الشبو) المخدرة شديدة الخطورة. المخدرات كانت مخبأة بذكاء داخل حقيبة يد المرأة الموضوعة في الرف السفلي لعربة الطفل، مباشرة تحت مقعده.

أظهرت مقاطع فيديو متداولة لعملية الضبط المرأة تقف ببرود بجانب رضيعها المحاط برجال الأمن، فيما يستخرج المحققون حزم المخدرات من العربة. وأثارت الواقعة موجة استياء واسعة، إذ استنكر المتابعون استغلال الزوجين لطفلهما كدرع بشري في تجارة السموم المدمرة.

لم تفلح حيلة الزوجين في خداع عيون الأمن التركي، إذ أوقفت الشرطة الأب والأم على الفور واقتادتهما إلى مركز التحقيق. وعقب عرضهما على الجهات القضائية، أصدرت المحكمة قراراً عاجلاً بحبسهما احتياطياً على ذمة القضية بتهمة ترويج وحيازة المخدرات، لينتهي بهما المطاف خلف القضبان، تاركين رضيعهما يدفع ثمن جشع والديه وتجردهما من الإنسانية.

قضية استغلال الرضيع في تهريب المخدرات ليست الأولى من نوعها، وتؤكد الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة لحماية الأطفال من الإجرام. كما تبرز أهمية اليقظة الأمنية في كشف مثل هذه الممارسات التي تستغل براءة الأطفال. يبقى مصير الرضيع معلقًا بينما ينتظر والداه المحاكمة.