Health of Detained Trade Union Leader Deteriorates at Hands of Houthis
The health of Walid Ali Ghalib, a leader of the Yemeni Journalists Syndicate detained by the Houthis, is deteriorating as he is denied medical treatment, while ten journalists remain in detention.
صعّدت الحكومة اليمنية لهجتها ضد طهران، ملوحةً بتبني خيارات عسكرية لمواجهة أي انتهاكات مستقبلية لسيادتها الجوية، وذلك في أعقاب تسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء الواقع تحت سيطرة الحوثيين. يأتي هذا الموقف بالتوازي مع حراك دبلوماسي يقوده رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع القوى الدولية في مجلس الأمن، تمهيداً لجلسة طارئة دعت إليها الحكومة لبحث تداعيات هذا الخرق للسيادة الوطنية.
تأتي هذه التطورات في ظل التوترات المستمرة بشأن إدارة المجال الجوي اليمني ومطاراته في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة جماعة الحوثي.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أن القوات المسلحة جاهزة للتعامل مع أي اختراق جوي «معادي» مستخدمة «جميع الوسائل المتاحة»، مشيراً إلى أن الحكومة قد استنفدت كافة القنوات الدبلوماسية والقانونية لردع إيران والحوثيين عن تسيير رحلات غير مرخصة، معتبراً الرحلة الأخيرة «تحدياً للشرعية الدولية».
وقال العقيلي، في بيان وجّهه إلى القوات المسلحة والشعب اليمني، إن الحكومة، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي، حاولت بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية ثني طهران والجماعة الحوثية عن اختراق الأجواء اليمنية، عادّاً أن الاختراق الأخير يختلف عن سابقاته لأنه يمثل تحدياً مباشراً للشرعية الدولية.
وزير الدفاع يترأس اجتماعا للجنة الأمنية العليا في عدنترأس وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً للجنة الأمنية العليا لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية.واستعرض الاجتماع، تطورات الموقف الأمني... pic.twitter.com/NpMyuvF7Zq
— الفريق الركن د. طاهر العقيلي (@generalalaqili) July 6, 2026
وأضاف أن «الصبر نفد»، وأن القوات المسلحة «ستقوم بالرد المناسب على هذا العمل الغاشم، والتصدي للطيران المعادي المنتهك للأجواء والسيادة اليمنية بجميع الوسائل المتاحة حتى نلقن العدو درساً»، محملاً النظام الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تصعيد قد تشهده المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد العسكري بالتزامن مع تحركات سياسية مكثفة يقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي عقد، الأحد، لقاءين منفصلين مع القائم بأعمال السفارة الصينية في اليمن تشاو تشنغ، وسفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، في إطار المشاورات التي تجريها الحكومة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن قبل الجلسة الطارئة المقررة، الاثنين.
تحرك دبلوماسي
وحسب الرئاسة اليمنية، ركزت مباحثات العليمي مع المسؤولين الصيني والروسي على العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء، وما تعده الحكومة اليمنية انتهاكاً لاختصاصاتها السيادية.
وشدد العليمي على حصرية صلاحية الحكومة اليمنية في منح التراخيص للرحلات الجوية الدولية إلى الأراضي اليمنية، مؤكداً أن أي فصيل مسلح، بصرف النظر عن نفوذه الميداني، لا يملك أي تفويض قانوني لممارسة السيادة أو إدارة علاقات خارجية باسم الدولة.
العليمي مجتمعاً مع السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)
وحذّر من أن أي تعامل مباشر مع الجماعة الحوثية في هذا الملف يقوض قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران (2140) و(2216)، ويمنح سلطات الأمر الواقع صلاحيات لا يعترف بها القانون الدولي.
كما أبلغ الرئيس اليمني المسؤولين الصيني والروسي أن تكرار تسيير رحلات إيرانية إلى صنعاء خارج موافقة الحكومة الشرعية سيشكل تصعيداً خطيراً، واختباراً جديداً لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية المبادئ التي قام عليها النظام الدولي منذ تأسيس الأمم المتحدة.
رسائل إلى بكين وموسكو
وخلال لقائه القائم بأعمال السفارة الصينية، جدد العليمي اعتزاز اليمن بعلاقاته التاريخية مع بكين، مشيداً بدورها في دعم التنمية والاستقرار، ومعرباً عن تطلعه إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين.
كما أشاد بالموقف الصيني القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، معرباً عن أمله في أن ينعكس هذا المبدأ على الموقف من القضية اليمنية، بوصفها اختباراً عملياً لاحترام سيادة الدول.
العليمي مجتمعاً مع القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن (سبأ)
وجدّد العليمي، في المقابل، التزام بلاده الثابت بمبدأ «الصين الواحدة»، ورفضها أي خطوات تمس وحدة الأراضي الصينية أو سيادتها، معرباً عن تقدير حكومته للدعم الصيني المستمر لوحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وفي لقائه السفير الروسي، أشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وبالدور الذي اضطلعت به موسكو في بناء مؤسسات الدولة اليمنية، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين الجانبين.
عرض بديل وطني للرحلات
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني للمسؤولين الروس أن الحكومة لم تكن تعارض تشغيل مطار صنعاء لأغراض مدنية، وإنما ترفض توظيفه في أنشطة تخالف الأطر القانونية أو استخدامه لأغراض عسكرية.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت مبادرة تقضي باستمرار الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة لتأمين الرحلات والطواقم الجوية، إضافة إلى إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر الجماعة الحوثية من طهران وفق الإجراءات القانونية.
وفد حوثي وصل إلى طهران عبر طائرة انتهكت الأجواء اليمنية (إكس)
وعدّ أن رفض هذه المبادرة كشف أن القضية لم تكن ذات طابع إنساني كما تروج الجماعة الحوثية، وإنما محاولة لإحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني، وهو ما قال إنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة القبول به.
وأكد العليمي أن إدارة المجال الجوي والموافقة على الرحلات الدولية اختصاص سيادي خالص للدولة اليمنية، محذراً من أن أي تجاوز لهذا المبدأ لن يقتصر أثره على اليمن، بل سيؤسس لسابقة قد تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم لممارسة وظائف سيادية وإقامة علاقات دولية خارج إطار الدول المعترف بها.
واختتم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقاءاته بالتأكيد على حرص بلاده على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول، معرباً عن تطلعه إلى موقف دولي منسجم مع مبادئ الأمم المتحدة يحمي سيادة الدول ويمنع أي محاولات للمساس بمؤسساتها الشرعية.
اقرأ أيضاً

الحكومة اليمنية تتمسك بسيادتها وترفض فرض رحلات إيرانية

اليمن يرفض رحلات طهران إلى صنعاء

الزنداني: الحوثيون أفشلوا السلام وجرّوا اليمن للصراعات
تعكس هذه الخطوات التصعيدية حالة الاحتقان السياسي في اليمن، حيث بات ملف السيادة الجوية جزءاً محورياً من النزاع الدبلوماسي والعسكري. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار مخرجات الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، التي ستحدد ملامح استجابة المجتمع الدولي لهذا الملف الحراك الحكومي.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.