‘Miracle of Fate’: Messi and Lamine Yamal – Yesterday’s Infant Takes on Today’s Legend
From the bathtub to the World Cup final... Yamal, 19, faces Messi, who is 20 years his senior.
قبل نحو عشرين عامًا، لم يبدِ المصور جوان مونفورت اهتمامًا كبيرًا لجلسة تصوير كان يوثق فيها ليونيل ميسي الشاب وهو يغسل طفلًا رضيعًا في حوض بلاستيكي صغير.
جمعت كرة القدم بين شخصين افترقا بنحو عقدين، ليجد المشجعون أنفسهم أمام قصة استثنائية قبل موقعة نهائي كأس العالم.
ولم يدرك المصور قيمة تلك اللقطات إلا بعد مرور سنوات، حين تبين أن الرضيع هو لامين يامال، نجم إسبانيا الحالي. والآن، تداولت الأوساط الرياضية هذه الصور التي تظهر ميسي بشعره الطويل ويديه المليئتين برغوة الصابون وكأنه يبارك يامال، قبل نهائي كأس العالم المقرر الأحد، حيث يتواجه الأرجنتين بقيادة ميسي وإسبانيا بقيادة يامال على أغلى كأس.
وقال مونفورت، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء من منزله في برشلونة، الجمعة: «لم أكن يوماً مؤمناً بأن الأشياء مقدر لها أن تحدث، لكنني بدأت أشك في ذلك. ما حدث يتجاوز أي تفسير منطقي». وكان مونفورت، الذي يعمل مصوراً صحافياً مستقلاً لصالح وكالة «أسوشييتد برس»، قد التقط الصور عام 2007 ضمن تقويم خيري أصدرته صحيفة «سبورت» المحلية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). ولعبت الصدفة دورها؛ حيث فازت والدة يامال، التي تظهر أيضاً في الصورة، بقرعة أجريت بين عائلات مدينة ماتارو، القريبة من برشلونة، للمشاركة في المشروع. ثم شاءت الأقدار الكروية أن يلتقط لطفلها، الذي سيصبح بعد نحو 15 عاماً أحد نجوم برشلونة، صورة مع الأرجنتيني الذي تحول لاحقاً إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
وغادر ميسي برشلونة باكياً عام 2021 بسبب الأزمة المالية التي كان يعانيها النادي، في حين بزغ نجم يامال مع الفريق بعد ذلك بعامين. وها هي الرحلة تكتمل، من حوض الاستحمام إلى نهائي كأس العالم؛ حيث سيواجه يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، ميسي الذي يكبره بعشرين عاماً. وقال مونفورت إنه لم يتذكر تلك الصور حتى نشر والد يامال إحداها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال بطولة أوروبا 2024، عندما كان يامال يلفت الأنظار مع منتخب إسبانيا ويقوده إلى الفوز باللقب. وانتشرت الصورة بسرعة كبيرة حينها، لكن مونفورت أكد أن الاهتمام بها تضاعف بشكل هائل مع اقتراب نهائي كأس العالم. وقال: «القصة انفجرت في جميع أنحاء العالم، كما أن إقامة النهائي في الولايات المتحدة منحها زخماً إضافياً. والآن اكتملت الحكاية بمواجهة بين ميسي ويامال في النهائي. إنها أفضل من أي سيناريو سينمائي».
وأوضح مونفورت أنه لم يعد يتذكر الصور حتى نشر والد يامال إحداها على وسائل التواصل خلال يورو 2024، حين كان يامال يقود إسبانيا للقب. وتضاعف الاهتمام بالصورة مع اقتراب نهائي كأس العالم، حيث قال: «القصة تفشت عالميًا، وإقامة النهائي في أمريكا زادت الزخم. والآن اكتملت الحلقة بمواجهة ميسي ويامال في النهائي. إنه أفضل من أي فيلم سينمائي».
وكحال كثير من مشجعي برشلونة، يجد مونفورت نفسه منقسماً في ولائه بين ميسي ويامال. فمن الشائع رؤية أطفال في شوارع برشلونة يرتدون قمصان يامال مع برشلونة أو منتخب إسبانيا، إلى جانب قمصان ميسي، سواء الخاصة ببرشلونة أو الأرجنتين أو ناديه الحالي إنتر ميامي. ويفكر مونفورت (58 عاماً)، في السفر إلى ولاية نيوجيرسي لمتابعة المباراة النهائية، لكنه يؤكد أنه سواء شاهدها من المدرجات أو من منزله، فسيجد صعوبة في تشجيع أحد المنتخبين على حساب الآخر. وقال، وهو من مشجعي برشلونة مدى الحياة: «قلبي منقسم. لا أعرف إن كنت أريد فوز ميسي أم يامال». وأضاف: «أحمل حباً أبدياً لأفضل لاعب في التاريخ، ميسي، لكن يامال كسر كل القوالب هنا، وأصبح يُمثل إسبانيا الجديدة والمتنوعة بفضل أصول والديه المنحدرين من المغرب وغينيا الاستوائية. وربما يمكنهما الفوز معاً... بعد كل ما شاهدناه، لم أعد أستبعد أي شيء».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويبقى المشهد كتذكير بالطريقة التي تجمع بها الكرة القلوب، حيث يجد مشجعو برشلونة أنفسهم بين أسطورة خالدة ونجم صاعد. وتؤكد القصة أن كرة القدم قادرة على كتابة سيناريوهات تفوق الخيال، بينما يترقب الجميع ما ستسفر عنه المواجهة المرتقبة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.