حمّل ماتس هوملز، أسطورة الكرة الألمانية، مسؤولية تراجع كرة القدم في بلاده إلى محاولة تقليد أسلوب لعب إسبانيا وبرشلونة، معتبرًا أن هذا التوجه جرد المنتخب الألماني من أبرز مميزاته التاريخية.

وتندرج هذه الانتقادات ضمن النقاش الدائر حول الهوية الكروية لألمانيا بعد التحولات التكتيكية في العقد الأخير.

وتحدث هوملز، المحلل الحالي في قناة Magenta TV واللاعب الدولي السابق، بنقد لاذع لتطور الكرة الألمانية، وذلك في نقاش سبق نهائي كأس العالم 2026، قائلًا: "لا أعرف إن كان ذلك صحيحًا بنسبة 100%. لكن انطباعي هو أنه نحو عام 2010، ساد اعتقاد بضرورة تقليد ما عُرف بتيكي تاكا الإسبان وبرشلونة، الذي كان آنذاك المرجع الأبرز".

واعتبر بطل كأس العالم 2014 أن ذلك القرار أسهم في تخريج لاعبين يتمتعون بمستوى فني مميز، لكنه جاء على حساب مزايا لطالما ميّزت منتخب ألمانيا، قائلا: "ظهر عدد كبير من اللاعبين الذين يجيدون اللعب بصورة رائعة، ويتمتعون بمهارات فنية عالية، ويقدمون تمريرات جيدة، ويغيرون اتجاه اللعب بجودة كبيرة. لكن أول ما تفتقده ألمانيا هو المراوغون الحقيقيون، اللاعبون القادرون على امتلاك الكرة وصناعة مواقف من العدم".

كما وجه هوملز انتقادًا للنهج الذي تبنته الأكاديميات الألمانية في السنوات الأخيرة، قائلًا: "جرى منح أهمية كبيرة للغاية للنتائج على المدى القصير. وكان اللاعبون الأكثر قوة بدنية في الفئات السنية يحظون بفرص أكبر من أولئك الذين يتأخر تطورهم البدني".

ويرى هوملز، الذي توج بلقب المونديال عام 2014، أن الاعتماد على تقليد الآخرين أضعف المواهب الفريدة التي كانت تميز ألمانيا. وتأتي هذه الانتقادات لتعزز التساؤلات حول مناهج التطوير في الأكاديميات الألمانية، وما إذا كانت تضحي بالابتكار من أجل النتائج الفورية. يبقى أن نرى كيف ستتعامل الاتحادات الكروية الألمانية مع هذه الملاحظات في المرحلة المقبلة.