توشحت العاصمة الإسبانية مدريد بالأحمر والأصفر قبل ساعات قليلة من انطلاق نهائي كأس العالم الذي يجمع منتخبي إسبانيا والأرجنتين، الأحد، في مشهد احتفالي غلب على شوارعها حيث ارتدى كثير من المشجعين قمصان «لا روخا».

ويأتي هذا الاستعداد الحاشد قبل انطلاق المباراة النهائية التي قد تمنح إسبانيا لقبها الثاني في تاريخها.

يسود حماس كبير في شوارع وسط العاصمة، حيث صرح ميغيل غارسيا وماريا أنتون (18 عامًا) قائلين: «نحن الأفضل، ونعلم أننا سنفوز»، وأعربا عن ثقتهما في تتويج إسبانيا بالنجمة الثانية بعد 16 عامًا من فوزها بلقب مونديال 2010.

والتقت «وكالة الصحافة الفرنسية» الشابين في ساحة بويرتا ديل سول الشهيرة، لكنهما لن يتمكنا من متابعة المباراة في مدريد، إذ سيكونان على متن حافلة العودة إلى مدينة مورسيا جنوب شرقي البلاد خلال موعد النهائي، غير أنهما يعتزمان الاحتفال بالفوز عند وصولهما.

وقالت ماريا: «سنذهب إلى المكان الذي يتجه إليه الناس، لا يهم أين سيكون الاحتفال»، بينما أعرب ميغيل عن أمله في أن «نقفز داخل إحدى النوافير» احتفالاً باللقب.

في شوارع العاصمة، ما زال الباعة المتجولون يعرضون قمصان المنتخب وأعلامه، بينما زينت الحانات والمقاهي واجهاتها وديكوراتها بالألوان الوطنية الإسبانية.

ولم يقتصر الحماس على المشجعين، إذ انخرطت شركات الاتصالات أيضاً في الأجواء، حيث غيّرت أسماء الشبكات الظاهرة على شاشات الهواتف بهذه المناسبة، فأطلقت «فودافون» اسم «لنذهب من أجل النجمة الثانية»، بينما اختارت شركة «تليفونيكا» عبارة «مع المنتخب».

كما أعلن العديد من المتاجر الكبرى، بينها إل كورتي إنغليس وكارفور وليروي ميرلان وأيكيا، إغلاق فروعها في وقت مبكر، للسماح لموظفيها بمتابعة المباراة النهائية.

وقال خافيير فرنانديز، البالغ من العمر 23 عاماً، بينما كان يلف العلم الإسباني حول خصره: «أعتقد أننا قدمنا كأس عالم رائعة، وسنثبت ذلك أمام الأرجنتين».

ويؤكد الشاب ثقته بمنتخب «لا روخا»، معتبراً أنه «منتخب شاب ومليء بالوعود للمستقبل».

وسيذهب فرنانديز لمتابعة المباراة مع أصدقائه في أحد المقاهي، وإذا تُوجت إسبانيا باللقب، فسيبحثون عن «المكان الذي سيتوجه إليه الناس للاحتفال».

من جهتها، ترى مرسيدس روخاس، وهي معلمة تبلغ 50 عاماً، جاءت من توليدو برفقة زوجها لمتابعة المباراة في ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، أن «الأرجنتينيين منافسون أقوياء جداً».

وأضافت المشجعة الإسبانية التي وضعت قبعة بألوان منتخب بلادها: «أعتقد أنه في هذه المرحلة، وبعد الوصول إلى النهائي، يستحق المنتخبان الفوز، سواء إسبانيا أو الأرجنتين».

وفي حال فوز منتخبها، تعتزم الاحتفال «بسعادة كبيرة» مع «كوب صغير من الجعة وطبق تورتيلا».

وتم نصب العديد من الشاشات العملاقة في العاصمة الإسبانية لتمكين الجماهير من متابعة المباراة النهائية.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وتعكس حماسة المشجعين وإغلاق المتاجر الكبرى وتغيير أسماء الشبكات حجم الاهتمام الشعبي بهذه المباراة النهائية. ويسعى المنتخب الإسباني الشاب إلى اقتناص اللقب الثاني بعد 16 عامًا، في مواجهة قوية مع الأرجنتين. ويتابع العالم هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يبرز مكانة كرة القدم في الثقافة الإسبانية.