تجاوز الخط الأحمر.. «يويفا» يعلن الحرب على «فيفا»

نشر في 21 يوليو 2026 الساعة 08:36، آخر تحديث في نفس التوقيت.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الفيفا واليويفا توتراً متزايداً بسبب العديد من القضايا التنظيمية والمالية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

عبدالرحمن الحجاب (الرياض) @alhigab502

البطاقة الحمراء التي حصل عليها مهاجم الولايات المتحدة فولارين بالوغون أثارت أزمة حادة بين جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، وألكسندر تشيفرين، رئيس اليوفيا، حيث قاطع الأخير حضور نهائي كأس العالم 2026 بشكل مفاجئ، وسط تصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي والفيفا.

وتغيّب تشيفرين عن مباراة إسبانيا التي انتهت بفوزها 1-0 على الأرجنتين في الوقت الإضافي في نيوجيرسي، على خلفية قضية فولارين بالوغون.

وكان من المتوقع أن يحضر تشيفرين المباراة النهائية إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، لكنه تعمّد مقاطعتها.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي لكرة القدم، ونظيره الأوروبي، منذ أن ألغى الفيفا عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة المفروضة على بالوغون.

وسُمح لمهاجم الولايات المتحدة بالمشاركة أساسياً ضد بلجيكا في دور الـ16، رغم طرده أمام البوسنة والهرسك، بعد مكالمة هاتفية من دونالد ترمب إلى الفيفا.

وعوضاً عن الإيقاف الفوري، قرر الفيفا تعليق العقوبة لمدة عام واحد، استناداً إلى المادة 27 من لائحة الانضباط.

وانتقد العالم بشدة هذه الخطوة، وردّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بغضب إلى جانب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.

ووصف اليويفا تأجيل الحظر بأنه «غير مسبوق، وغير مفهوم، وغير مبرر»، وحذّر الفيفا من أنه «تجاوز الخط الأحمر».

واشتد الجدل بعد أن كشف الرئيس الأمريكي أنه تحدث مع إنفانتينو بشأن قضية بالوغون قبل اتخاذ القرار، لكن الفيفا يصرّ على أن لجنة الانضباط تصرفت باستقلالية.

وتأتي مقاطعة تشيفرين بعد أيام فقط من مطالبة منظمة حقوق الإنسان «فيرسكوير» اللجنة الأولمبية الدولية بالتحقيق في دور إنفانتينو في قضية بالوغون.

وذكرت صحيفة «the times» أن قرار تشيفرين بالغياب عن المباراة النهائية يعكس اتساع الفجوة بين أقوى هيئتين في عالم كرة القدم.

وتتجاوز التوترات الآن قضية بالوغون بكثير، إذ تصادم الطرفان بشأن خطط الفيفا لتوسيع كأس العالم إلى 64 فريقاً، وتغييرات بروتوكولات تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، وقواعد الانضباط، وتزايد الطابع التجاري للبطولة.

ويمثل هذا الخلاف مؤشراً على تصدع العلاقة بين الهيئتين، خاصة مع سعي الفيفا لتوسيع صلاحياته على حساب الاتحادات القارية. ويراقب المراقبون ما إذا كان هذا الموقف سيدفع اليوفيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة، مثل مقاطعة البطولات التابعة للفيفا. كما أن تدخل جهات سياسية في قرارات الفيفا يثير تساؤلات حول استقلالية الرياضة.