China's 'Kimi K3': Does It Threaten US Dominance as Global AI Hub?
China releases free versions mimicking leading US technologies with a time gap that may not exceed a few weeks.
أثار إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «كيمي كيه-3» (Kimi K3)، من ابتكار يانغ تشيلين، طالب الدراسات العليا السابق في علوم الحاسوب بجامعة كارنيغي ميلون الأميركية، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي صفوف المعلقين والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الضجة في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي منافسة محتدمة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى بكين لتقليص الفجوة التكنولوجية.
وقد أبهر هذا النموذج -الذي طورته شركة «مونشوت إيه آي» Moonshot AI، وهي مختبر صيني شارك في تأسيسه ذلك الطالب السابق، العديد من المراقبين بفضل قدراته المتميزة.
انحسار الميزة الاستراتيجية الأميركية؟
يقول ريان فيداسيوك، الباحث في معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute): «يُظهر نموذج (كيمي كيه-3) أن (الخندق التنافسي) (أو الميزة الاستراتيجية) الذي تتمتع به الولايات المتحدة في بناء برمجيات الذكاء الاصطناعي المتطورة ليس بتلك المتانة التي كان يأملها الكثير منا. إذ ينبغي علينا أن نتوقع استمرار مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية في استخلاص وإصدار نسخ مجانية تحاكي التقنيات الأميركية الرائدة، وذلك بفارق زمني لا يتعدى بضعة أسابيع عن المختبرات الأميركية».

براعة مذهلة... مع فجوة تقنية
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعروض مبهرة تُظهر مهارات النموذج، مثل إنشاء نسخة مطابقة لنظام تشغيل «macOS» تعمل عبر المتصفح في دقائق. ودفعت هذه العروض بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية قد ساوت النماذج الأميركية.
ومع ذلك، يدرك يانغ وشركة «مونشوت» نفسهما حقيقة ما ليس عليه نموذج «كيه-3»، فهو ليس قاتلاً لنماذج مثل «Claudeكلو>» أو «جي بي تي-5.6». بل إن الرئيس التنفيذي للشركة أضاف عبارة في ملاحظات إصدار النموذج تقر بوجود «فجوة ملحوظة» بين «كيه-3» والنماذج الأميركية الرائدة.
لكن الفجوة آخذة في التقلص؛ فقد أصدر معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني الأسبوع الماضي تقريراً يوضح أن النماذج مفتوحة الأوزان -مثل النماذج الصينية- تتخلف الآن عن أحدث التقنيات الرائدة بما لا يتجاوز أربعة إلى سبعة أشهر، مقارنة بفارق ستة إلى عشرة أشهر خلال معظم عام 2025.
*يحتوي على ما يقرب من 3 تريليونات معامل... ويعاني من صعوبات التشغيل*
صعوبات تقديم الخدمة
ورغم ذلك لا تزال الفجوة قائمة، وقد كانت واضحة في اليوم الأول الذي أُتيح فيه «كيه-3» للجمهور. يقول فيداسيوك: «يُعد كيه-3 نموذجاً ضخماً للغاية، ويتطلب قدرات حوسبية هائلة؛ فمع احتوائه على ما يقرب من 3 تريليونات معامل (parameter)، فإنه يحتاج إلى خزانة خوادم كاملة تقريباً مجهزة بشرائح ذكاء اصطناعي متطورة وعالية الأداء لتشغيله».
واجهت منصة «Moonshot» مشكلات جسيمة تتعلق باستمرارية الخدمة (uptime) في يوم إطلاق نموذج «كيه-3»؛ إذ توقفت الخدمة، وظهرت رسائل خطأ لأكثر من 60 في المائة من المستخدمين الذين دخلوا إلى بوابة «كيمي» الإلكترونية، ويرجع ذلك على الأرجح إلى عدم توفر موارد حوسبة كافية لدى «شركة «مونشوت».
تُعد البنية التحتية للحوسبة مجالاً قد تظل فيه الصين وشركاتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي متأخرة عن الولايات المتحدة. ويقول فيداسيوك: «مع ازدياد حجم النماذج وتطور أدائها، يتمحور السباق الحقيقي حول بناء البنية التحتية للحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، وتقديمه لمليارات المستخدمين النشطين أسبوعياً.
ومن الجدير بالذكر أنه في الأسبوع نفسه الذي واجهت فيه «كيمي» صعوبة في تلبية الطلب الأولي، قامت شركة «أوبن إيه آي» مرتين بإعادة ضبط حدود معدل الاستخدام (rate limits) لمستخدمي «كوديكسCodex» و«تشات جي بي تيChatGPT»، كما أتاحت شركة «أنثروبيك» خياراً مماثلاً لإعادة الضبط، وذلك بالتزامن مع توفير كلتا الشركتين إمكانية الوصول إلى نماذج أكثر قوة.
تطويرات تقنية بعيداً عن الهيمنة الأميركية
وقد تحقق نجاح الصين رغم قيود التصدير الأميركية، ورغم ضعف تطبيق هذه القيود نسبياً في بعض المجالات. ومع ذلك يثبت نموذج «كيه-3» أنه لا يزال من الممكن الاقتراب من آفاق التطور التكنولوجي بعيداً عن السيطرة الأميركية التي تبدو متقلبة، وغير متوقعة بشكل متزايد. وبالنسبة للدول القلقة من إمكانية إثارة غضب دونالد ترمب، وفقدان الوصول إلى نماذج رائدة، مثل «ميثوسMythos» و«جي بي تي-5.6» -كما حدث سابقاً ولو بشكل مؤقت- قد تبدو الصين خياراً بديلاً مغرياً.
في الأسبوع الماضي، ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في بكين. وفي إطار خطة تتألف من أربع نقاط لتطوير الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، صرح شي قائلاً: «يجب علينا التمسك بالانفتاح، والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة لدفع عجلة التطور القائم على الابتكار».
*حلبة صراع مماثلة لما حدث بين «أبل» و«أندرويد»*
نظام مفتوح ضد نظام مغلق
وشبّه كايل تشان، وهو باحث في معهد بروكينغز، هذه المنافسة بالصراع الذي دار بين «أبل» و«أندرويد» في مراحل سابقة. إذ كتب على منصة «إكس»: «الولايات المتحدة هي (أبل)... والصين هي (أندرويد)؛ هكذا تصوّر بكين المشهد العالمي. فالولايات المتحدة تقدم نظاماً مغلقاً تعود فيه السلطة والأرباح إلى الشركات الأميركية، بينما تقدم الصين نظاماً مفتوحاً يتيح للجميع -بما في ذلك دول الجنوب العالمي- المشاركة، والاستفادة».
* الصين تقدم نظاماً مفتوحاً يتيح للجميع -بما في ذلك دول الجنوب العالمي- المشاركة والاستفادة*
العالم النامي ينفتح على الصين
لكن تشان يرى أن هذا التصور غير دقيق في الواقع؛ فقد استفادت الصين لسنوات من الانفتاح الذي اتسمت به أبحاث الذكاء الاصطناعي الأميركية، وهو نهج بدأت الشركات الأميركية تعيد النظر فيه الآن فقط، مع تزايد قدرات نماذجها -وما قد يترتب على ذلك من مخاطر محتملة-، مما يجعل إطلاقها دون قيود أمراً ينطوي على مجازفة.
وربما لا تدرك بقية العالم هذه التفاصيل الدقيقة، أو لا تستحضر تاريخ الانفتاح الأميركي؛ بل قد ترى بدلاً من ذلك ولاياتٍ متحدةً تزداد عزماً على تقييد الوصول إلى أكثر تقنياتها تطوراً، ثم تتجه بأنظارها نحو الصين التي توفر نماذج تتمتع بقدرات تضاهي تلك الأميركية تقريباً، وبتكلفة أقل بكثير، ودون شروط، أو قيود ظاهرة تذكر.
صحيح أن نموذج «كيه-3» لن يجعل من بكين مركزاً جديداً لعالم الذكاء الاصطناعي بين عشية وضحاها، لكنه يعزز قوة الجذب الصينية بطريقة لم يحققها نموذج «ديب سيك» في نهاية المطاف.
* مجلة «فاست كومباني»
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
رغم أن نماذج مثل كيه-3 تظهر تقدماً كبيراً، إلا أن مشكلات التشغيل والاعتماد على موارد حاسوبية هائلة تشير إلى أن الطريق ما زال طويلاً لملاقاة النماذج الأميركية. وتؤكد شهادات الخبراء مثل فيداسيوك أن الميزة التنافسية الأميركية في البنية التحتية لا تزال قوية، مما يجعل السباق الحقيقي في هذا المجال. ويبقى التحدي الأكبر هو مدى قدرة الشركات الصينية على توفير البنية الحاسوبية اللازمة لتشغيل هذه النماذج على نطاق واسع.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.