أعلنت السلطات الصحية الهولندية، الأربعاء، أن عدد الوفيات المسجلة في البلاد تجاوز المعدلات المعتادة بأكثر من 900 حالة خلال الفترة الممتدة من أواخر يونيو إلى أوائل يوليو، بالتزامن مع موجة الحر التي اجتاحت غرب أوروبا.

تأتي هذه الموجة الحارة في إطار سلسلة من موجات الحر القياسية التي تضرب القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول تأثير التغير المناخي.

وفي بيان صادر عن المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة، جاء أن سبب هذه الوفيات لا يزال مجهولاً، لكن من المحتمل جداً أن تكون موجة الحر قد لعبت دوراً في ذلك.

وأوضح المعهد أن البلاد سجلت 911 وفاة إضافية عن المعدل الطبيعي بين 22 يونيو و5 يوليو، مشيراً إلى أن الفئة العمرية فوق 80 عاماً كانت الأكثر تأثراً، إلى جانب سكان المناطق الجنوبية والشرقية التي شهدت أعلى درجات حرارة قاربت 40 درجة مئوية.

وحطّمت موجات الحر المتعاقبة التي شهدتها أوروبا مؤخرا الأرقام القياسية لدرجات الحرارة وتسبّبت، وفق تقديرات، في ارتفاع عدد الوفيات بآلاف الحالات في دول من بينها بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا.

ولم تقتصر تداعيات موجات الحر الأخيرة على هولندا، بل امتدت إلى دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، حيث أدت إلى ارتفاع كبير في أعداد الوفيات. وتشير التقديرات إلى أن آلاف الحالات توفيت بسبب الحرارة الشديدة، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى استراتيجيات تكيف مع الظروف المناخية المتطرفة. ويراقب خبراء الأرصاد هذه التطورات عن كثب، متوقعين استمرار موجات الحر في المستقبل نظراً لاتجاهات الاحترار العالمي.